تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فرق بين حصول الخطاب بالوضوء وعدمه ، وما في موثقة عمار ( 1 ) سأل أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال : لا ، ولا يجعل عليه إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء . ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء " محمول على عدم حصول نفع به ، على أن في سنده عمارا وقد طعن فيه بأنه متفرد برواية الغرائب ، وإلا فاحتمال على عدم الانحصار في التداوي بذلك بعيد لأن الظاهر جوازه وإن لم ينحصر به ، كما يقضي به ترك الاستفصال فيما سمعت وغيره ، مع ما في ذلك من الحرج ، نعم يحتمل حمله على الكراهة مع عدم الانحصار .
ولو وضع الحاجب مع عدم الضرورة أو اتفق فلم يستطع إزالته ففي إجرائه مجرى الجبائر في المسح عليه وعدمه وجهان ، رجح بعضهم الأول ، والمهم تحرير الأصل في مثل ذلك وغيرها مما لم يظهر من الأدلة بيان حكمه ، فقد يقال : إن الأصل يقضي في الوضوء وما جرى مجراه أنه متى تعذر غسل بعض الأعضاء الواجبة فيه لحاجب بسقوط الوضوء والرجوع إلى التيمم ، لانتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه ، وما يقال : إن الأصل يقضي بالرجوع إلى البدل ، وذلك لاستصحاب خطاب الوضوء ، فبعد فرض الخطاب به والحال هذه ينتقل منه إلى البدل ، لعدم التكليف بما لا يطاق ، ولأن المنصرف من الخطاب لمثل هذا المكلف ذلك . يدفعه أن الاستصحاب لا يصلح لاثبات حكم شرعي ، مع معارضته بظاهر أدلة الوضوء ، كالقول إنه يستفاد من خبر المرارة أن الأصل في مثل ذلك الرجوع إلى مسح البدل مطلقا ، لأنه مع الغض عما في سنده إذ لم أقف على توثيق لعبد الأعلى - لا صراحة فيه بذلك ، إذ قد يكون المراد منه الاستدلال على سقوط غسل المتعذر غسله ، وهو لا كلام فيه ، إنما الكلام في الحكم بعد ذلك هل هو سقوط الوضوء أو غيره ؟ نعم قد يقضي التأمل فيه وفي جميع أخبار الباب وخبر الخف وغيره بانتقال حكم المحجوب إلى الحاجب في سائر أنواع المرض التي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 6