تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الذكرى بعد أن ذكر احتمال وجوب الوضع واعترف أن الرواية مسلطة على فهم عدم الوجوب قال : " وأما الجواز فإن لم يستلزم ستر شئ من الصحيح فلا إشكال فيه ، وإن استلزم أمكن المنع لأنه ترك للغسل الواجب ، والجواز عملا بتكميل الطهارة بالمسح " انتهى . وظاهره بل صريحه أنه لا إشكال في الجواز والمسح عليه مع عدم الستر لا الوجوب . لكن قال في الرياض : " إنه إن تعذر مسح الجرح والقرح والكسر المجرد فالأحوط بل اللازم وضع جبيرة أو لصوق تحصيلا للأقرب للحقيقة ، بل قيل لا خلاف فيه ما لم يستر شيئا من الصحيح كما عن الذكرى " انتهى . وفيه أن الموجود في الذكرى ما سمعته من الجواز لا الوجوب ، والاحتياط في المقام الجمع بين ما تقدم والتيمم ، فإنه وإن لم أعثر على من أفتى به في خصوص المقام ، لكن نقل عن العلامة في النهاية أنه احتمل سقوط الوضوء ، والظاهر أنه يريد إيجاب التيمم مع ما تسمع من الكلام ، وهو أن الأصحاب في خصوص المقام قد عرفت أن الجروح والقروح ملحقة عندهم بالكسر ، فالمشدود من الجميع يمسح عليه ، والمكشوف منها فيه ما سمعت من المسح على نفس البشرة ، فإن تعذر فالوضع أو الاكتفاء بغسل ما حولها ، ولم نعثر في المقام على مفت بالخصوص في التيمم ، لكن جماعة جعلوا في باب التيمم من جملة أسبابه خوف استعمال الماء لمكان جرح أو قرح ، ولم يفرقوا بين المشدود منها وغير المشدود ، على أن الاشكال في كل منهما ، لما عرفت أنهم هنا لم يوجبوا التيمم أيضا . بل قد صدر ذلك من المصنف الواحد كالشيخ في المبسوط على ما نقل لنا من عبارته في المقامين ، فإنه قال في المقام : " إن كان على أعضاء الطهارة جبائر أو جرح وما أشبههما وكانت عليه خرقة مشدودة فإن أمكنه نزعها نزعها ، وإن لم يمكنه مسح على الجبائر إلى أن قال - : ومتى أمكنه غسل بعض الأعضاء وتعذر في الباقي غسل ما يمكنه غسله ، ومسح على حائل مما لا يمكنه غسله " إلى آخره وقال في باب التيمم : " ومن كان في بعض جسده أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه والباقي عليه جراح أو عليه ضرر