بذلك لكونه المعروف في الخلاف يبعده ما ستسمعه من عبارته وما نقل عنه في الأمالي من
أنه صرح بجواز المرتين بل نسبه إلى عقائد الإمامية .
وقال في الفقيه بعد أن ذكر بعضا من الوضوءات البيانية الدال على الغسل مرة :
" وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " والله ما كان وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إلا مرة مرة ، وتوضأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرة مرة ، وقال هذا وضوء لا يقبل
الله الصلاة إلا به " وأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين فأحدها باسناد منقطع
برواية أبي جعفر الأحول ( 2 ) وذكر الخبر المتقدم ، وحمله على الانكار على معنى أنه حد
الله حدا فتجاوزه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتعداه ، وقد قال الله عز وجل ( 3 ) :
( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) وقد روي ( 4 ) أن " الوضوء حد من حدود الله ليعلم
الله من يطيعه ومن يعصيه وأن المؤمن لا ينجسه شئ وإنما يكفيه مثل الدهن " وقال الصادق
( عليه السلام ) ( 5 ) : " من تعدى في وضوئه كان كناقضه " ثم قال : وفي ذلك حديث
آخر باسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام ، ثم ذكر الخبر المتقدم وحمله على إرادة تجديد
الوضوء ، قال : فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يجدد الوضوء لكل فريضة ، قال :
والخبر الذي روي ( 6 ) أن " من زاد على مرتين لم يؤجر " يؤكد ما ذكرته ، ومعناه
أن التجديد بعد التجديد لا أجر له وكذلك ما روي ( 7 ) أن " مرتين أفضل " معناه التجديد
وكذلك ما روي ( 8 ) في مرتين أنه ( إسباغ ) إلى أن قال : وقد فوض الله عز وجل
أمر دينه إلى نبيه صلى الله عليه وآله ولم يفوض إليه تعدي حدوده ، وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 9 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 11 - 15
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 11 - 15
( 3 ) سورة الطلاق - الآية 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 12 - 13 - 18
( 5 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 12 - 13 - 18
( 6 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 12 - 13 - 18
( 7 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 19 - 20 - 14
( 8 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 19 - 20 - 14
( 9 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 19 - 20 - 14