تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
جوار بستان أبي جعفر المنصور ، وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي ، وأنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فقال أبو جعفر المنصور : إني مطلع إلى طهارته ، فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فإني لأعرف طهارته حققت عليه القول وقتلته ، فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا كما أمره أبو عبد الله ( عليه السلام ) فما أتم وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور ، فدعاه ، قال : فقال داود : فلما أن دخلت رحب بي ، وقال : يا داود قيل فيك شئ باطل ، وما أنت كذلك ، قد اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة فاجعلني في حل ، وأمر له بمائة ألف درهم ، قال : فقال داود الرقي : التقيت أنا وداود ابن زربي عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : فقال داود بن زربي : جعلت فداك حقنت دماءنا ونرجوا أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فعل الله ذلك بك وباخوانك من جميع المؤمنين ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لداود بن زربي : حدث داود الرقي بما مر عليكم حتى تسكن روعته ، قال فحدثته بالأمر كله قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لهذا أفتيته ، لأنه كان أشرف على القتل من يد هذا العدو ، ثم قال : يا داود بن زربي توضأ مثنى مثنى ، ولا تزدن عليه ، فإن زدت فلا صلاة لك " . وخبر محمد بن الفضل ( 1 ) على ما في إرشاد المفيد " أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) يسأله عن الوضوء . فكتب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ) فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا وتستنشق ثلاثا وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل شعر لحيتك ، وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا ، وتمسح رأسك كله ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ، فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب مما رسم له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الوضوء حديث 3
جواهر الكلام — صفحة 268 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني