بين المسلمين أن الواحدة هي الفريضة ، وما زاد عليه سنة ، ونسبه في المنتهى إلى أكثر
أهل العلم ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيحة زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : " الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يؤجر عليه " ونحوه صحيح معاوية بن وهب ( 2 )
وصحيح صفوان ( 3 ) ومرسل أبي جعفر الأحول عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) أيضا
قال : " فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
للناس اثنتين اثنتين " ومرسل عمرو بن أبي المقدام عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) أنه
قال : " إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) اثنتين اثنتين " وخبر الفضل بن شاذان ( 6 ) عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال
في كتاب إلى المأمون : " إن الوضوء مرة فريضة ، واثنتان إسباغ " ومفهوم قول
الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) في خبر عبد الله بن بكير : " من لم يستيقن أن واحدة من
الوضوء تجزؤه لم يؤجر على اثنتين " .
وخبر داود الرقي ( 8 ) على ما نقل عن الكشي في كتاب الرجال قال : " دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له جعلت فداك كم عدة الطهارة ؟ فقال : أما ما أوجبه
الله فواحدة ، وأضاف إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واحدة لضعف الناس ،
ومن توضأ ثلاثا فلا صلاة له ، أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي ، فسأله عن عدة
الطهارة فقال له ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له ، قال فارتعدت فرائصي وكاد أن يدخلني
الشيطان ، فأبصر أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلي وقد تغير لوني ، فقال أسكن يا داود ،
هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق ، قال : فخرجنا من عنده ، وكان ابن زربي إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 5 - 28 - 29
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 5 - 28 - 29
( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 5 - 28 - 29
( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 15 - 16
( 5 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 15 - 16
( 6 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 23 - 4
( 7 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 23 - 4
( 8 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الوضوء - حديث 2