هو الوضوءات البيانية ، ما في بعضها أنه ( عليه السلام ) قال بعد الفراغ ( 1 ) : " هذا وضوء من لم
يحدث حدثا " يعني به التعدي في الوضوء . وما ورد أن ( الوضوء واحدة واحدة ) ( 2 )
وأنه ( ما توضأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا مرة مرة ) ( 3 ) و ( ما كان وضوء علي
( عليه السلام ) إلا مرة واحدة ) ( 4 ) وخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا ( 5 )
أن " من تعدى في الوضوء كان كناقضه " ومرسل ابن أبي عمير عنه ( عليه السلام ) ( 6 )
أيضا قال : " الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة " ومرسل
الفقيه المتقدم أنه " من توضأ مرتين لم يؤجر " ومرسله الآخر أنه " توضأ النبي ( صلى
الله عليه وآله ) مرة مرة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " وخبر ابن أبي
يعفور المنقول عن نوادر البزنطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 7 ) في الوضوء قال :
" اعلم أن الفضل في واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر " لكن هذه الأخبار
مع عدم ما في بعضها من المنافاة كالوضوءات البيانية لظهور أن المراد منها حكاية الواجب
كما يقضي به ترك كثير من المستحبات فيها كما أن المراد بقوله ( عليه السلام ) بعد أحدها ( هذا وضوء
من لم يحدث حدثا ) التعريض على العامة الذين أدخلوا في الوضوء أشياء لم يأمر بها الله ،
وإلا فليس المراد عدم جواز التعدي عن هذه الكيفية بفعل بعض المستحبات كالمضمضة
والاستنشاق والتسمية ونحو ذلك قطعا ، بل وكذا ما دل على أن الوضوء واحدة واحدة
وأن التعدي في الوضوء كالنقصان ، لعدم ثبوت كون ذلك من التعدي واشتراك
الآخر بالضعف والارسال ومخالفة المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه كما سمعته
لا تعارض تلك الأخبار الصحيحة الصريحة في الجملة ، ومع ذا فلا صراحة فيه ، أما
ما دل على أنه ما كان وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 1 - 10 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 1 - 10 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 1 - 10 - 7
( 4 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 1 - 10 - 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 24 - 3 - 27
( 6 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 24 - 3 - 27
( 7 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الوضوء - حديث 24 - 3 - 27