تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بدليل لا ينافي ما نحن فيه ، وكذا ما يقال : إنه ورد في خبر الأخوين ( 1 ) " إذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك " كخبرهما الآخر في تفسير قوله تعالى ( 2 ) : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه " ما ينافي بظاهره ما ذكرت بجعل ( ما ) بدلا من لفظ القدمين أو غيره فإنه يدفعه معارضته باحتمال أن يكون ( ما ) خبر مبتدء محذوف ، أو بيانا للشئ من القدمين ، أو بدلا من لفظ شئ ، فلا ينافي ما تقدم ، بل يكون دليلا لنا ، لاقتضاء المفهوم فيها عدم الاجتزاء بدون ذلك ، ولا ينافي الأخير تقدير الباء ، فتفيد التبعيض ، لمكان دخولها في مفعول الفعل المتعدي بنفسه ، لكونها في المبدل منه للالصاق قطعا فكذا في البدل . وأما قول أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في خبر جعفر بن سليمان ( 3 ) قلت : " جعلت فداك يكون خف الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدميه أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم " فلا صراحة فيه بعدم الاستيعاب ، بل ولا ظهور ، كالأخبار ( 4 ) الدالة على المسح من دون استبطان الشراك ، لعدم معلومية الاجتزاء بمسح الشراك مع عدم مسح غيره معه ، إذ عدم استبطانه أعم منه ، وعلى تقديره فأقصاه كون الشراك بدلا عن البشرة يجزي مسحه عن مسحها كما تسمعه من بعضهم ، وإلا فهو دال على الاستيعاب ولو للبدل ، فتخرج حينئذ دليلا للمطلوب ، كصحيح محمد بن أبي نصر ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 2 - 0 - ؟ ( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 2 - 0 - ؟ ( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الوضوء - حديث 4 وهو عن أحمد بن محمد بن أبي نصر