تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كخبر عبد الأعلى مولى آل سام قال : ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل قال الله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) امسح عليه " بتقريب أنه لو لم يجب استيعاب العرض لم يكن لما ذكره ( ع ) وجه ، لبقاء محل المسح في غيره ، فيقال : إنه لا صراحة بكون المنقطع ظفر الرجل ، أو يقال : إن المراد جميع أظفاره . أو يقال : إنه عمت الجبيرة وإن كان السبب إصبعا واحدا أو يقال : إنه يجزي المسح عليه وإن أمكن المسح على غيره ، لكونه أحد أفراد الواجب المخير ، وقد انتقل إلى بدل فيقوم بدله مقامه ، ولا ينحصر التكليف بالفرد الآخر ، فتأمل جيدا . ثم إنه على تقدير إيجاب استيعاب الطول فهل يجب إدخال الكعب في المسح أو لا ؟ قولان ، صرح بالأول في المنتهى والتحرير ، واختاره في جامع المقاصد مستدلين عليه بأن ( إلى ) إما أن تكون بمعنى ( مع ) ، كما في قوله تعالى ( إلى المرافق ) أو بوجوب إدخال الغاية في المغيا حيث لا مفصل محسوس ، وبأن الكعب كما وقع غاية للمسح في بعض الأدلة وقع بداية في رواية يونس ( 2 ) قال : " أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم " فيدخل حينئذ ، فيجب أن يكون في الانتهاء كذلك ، لعدم القائل بالفرق ، ولأنه يلزم اسقاط بعض ما يجب مسحه في إحدى الحالتين ، وهو باطل اتفاقا ، واختار المصنف في المعتبر الثاني ، وتبعه عليه بعض من تأخر عنه ، لخبر الأخوين ، ورد بأنه قد يكون مستعملا فيما يدخل فيه المبتدأ ، كقوله له : عندي ما بين واحد إلى عشرة ، فإنه يلزمه دخول الواحد قطعا ، قلت : كان كلامهم في المقام غير محرر ، لأنه إن أريد إدخال تمام الكعب فالمتجه عدم وجوبه ، بل قد يظهر من الشهيد في الذكرى دعوى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 من أبواب الوضوء - حديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الوضوء - حديث 3