تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ثم إن ظاهر عبارة المصنف كظاهر الهداية والجمل والعقود والإشارة والخلاف والمراسم والنافع والقواعد والتحرير والإرشاد والمختلف والدروس كما عن عن الغنية والمهذب والوسيلة والكافي إيجاب الاستيعاب الطولي ، لظهور حرفي الخفض في ابتداء الفعل وانتهائه ، لا في تحديد الممسوح ، على أنه لو أريد ذلك أيضا في كلامهم لوجب الاستيعاب الطولي أيضا ، لظهور مسح المحدود في استيعابه ، فيكون حينئذ ما في الخلاف وعن ظاهر الغنية من الاجماع حجة على وجوبه . كما صرح به في المعتبر وجامع المقاصد وكشف اللثام ، بل كاد يكون صريح المقنعة والسرائر والانتصار والمنتهى ، لعدم احتمال التحديد في كلامهم ، بل في الأخيرين الاجماع على ، قال في الانتصار : " مما انفردت به الإمامية القول بأن مسح الرجلين من أطراف الأصابع إلى الكعبين - إلى أن قال - : والدليل على صحة هذا المذهب الاجماع مضافا إلى الاجماع الذي تقدم ذكره أن كل من أوجب من الأمة في الرجلين المسح دون غيره يوجبه على الصفة التي ذكرناها " وقال في المنتهى : " لا يجب استيعاب الرجلين ، بل الواجب من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة ، وهو مذهب علمائنا أجمع " وعن التنقيح " أما وجوب المسح إلى الكعبين فبإجماع علماء أهل البيت " وفي الذكرى أن عليه عمل الأصحاب ، فما يظهر من بعض متأخري المتأخرين من الميل إلى عدم وجوبه ليس في محله ، كظهور التردد من الذكرى والمدارك ، وكذا ما وقع من بعض المتأخرين من نسبة إيجاب الاستيعاب إلى الشهرة المشعر بوجود مخالف في المقام . ولقد وقع في الرياض في المقام خلل لا يغتفر ، لأنه قال في مزج عبارة النافع : " وطولا من رؤوس الأصابع إلى الكعبين إجماعا كما في الخلاف والانتصار والتذكرة وظاهر المنتهى والذكرى " انتهى . أما أولا فلأن الموجود في الذكرى نسبته إلى عمل الأصحاب ، وهو بمعزل عما نحن فيه ، ولذا كان ظاهره فيها التردد ، وأما ثانيا فلأن قوله وظاهر المنتهى يقضي بصراحة ما قبله في الاجماع على المقام ، وقد عرفت أن عبارة المنتهى هي
جواهر الكلام — صفحة 210 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني