الاجماع عليله ، لنسبته إلى ظاهر الأصحاب والأخبار ، ويؤيده أخبار عدم استبطان
ما تحت الشراك ، وكون ( إلى ) بمعنى ( مع ) مجاز لا يصار إليه بغير قرينة ، وإن أريد
إدخال جزء منه أمكن النزاع فيه ، لكن لعل المتجه وجوبه إن أريد الأصالة ، وإلا
فينبغي القطع بوجوبه للمقدمة ، والأقوى فيه الوجوب ، لخبر الأقطع المتقدم السابق ،
ولظهور دخول الغاية في المغيا في مثله مؤيدا بخبر الابتداء به ، وإن كان الظاهر أنه
يجري فيه ما يجري فيما بعد ( إلى ) وإن لم يذكروه في نزاع الغاية ، ولا يخفى جريان كثير
من المباحث السابقة في مسح الرأس من المسح بالبلة وكونه بباطن الكف وصور التعذر
في الماسح والممسوح به ونحو ذلك هنا ، فلا حاجة إلى الإعادة ، فلاحظ وتدبر .
( وهما قبتا القدمين ) كما في النافع والروضة والتنقيح ناسبا له في الأخير إلى أصحابنا
وقبتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط ، فالكعب في كل قدم واحد ، وهو
ما علا منه في وسطه على الوصف المتقدم ، كما في المقنعة ، بل في التهذيب الاجماع ممن
قال بوجوب المسح عليه ، وهما معقد الشراك ، كما في الإشارة والمراسم وعن الكافي ،
والعظمان اللذان في ظهر القدمين عند معقد الشراك ، كما في السرائر ، والنابتان في وسط
القدم عند معقد الشراك كما في الغنية ، وحكى عليه الاجماع المتقدم عن الشيخ ، والعظمان
النابتان في وسط القدم كما في الخلاف والجمل والعقود وعن المبسوط ، حاكيا في الأول
عليه الاجماع المتقدم ، والعظمان النابتان في ظهر القدم عند معقد الشراك كما في الانتصار
وعن مجمع البيان ، ومكان الظهر وسط كما في المهذب ، حاكيا في الأول عليه الاجماع المتقدم
وفي الثاني نسبته إلى الإمامية ، وهما ظهر القدم كما عن ابن أبي عقيل ، وفي ظهر القدم دون
عظم الساق وهو المفصل الذي قدام العرقوب كما عن ابن الجنيد ، والعظمان النابتان في
وسط القدم وهما معقد الشراك كما في المعتبر والمنتهى ، ناسبا له في الأول إلى فقهاء أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، وفي الثاني إلى علمائنا ، ومعقد الشراك وقبتا القدم ، وعليه
إجماعنا كما في الذكرى ، والعظمان اللذان في ظهر القدم كما عن النهاية الأثيرية ، ناسبا