تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الكعبين ) لا باطنهما ، ولا الظاهر والباطن ، كما نص عليه في المقنعة والإشارة والمراسم والسرائر وغيرها ، وعن الغنية والكافي ، بل هو ظاهر أو هو صريح تحديد العبارة وغيرها من عبارات الأصحاب التي منها معقد إجماع ، بل نقل الاجماع عليه في كشف اللثام ، كما عن صريح شرح الدروس والرياض وظاهر الغنية أيضا ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى ما في صريح جملة من الوضوءات البيانية وظاهر الآية والأخبار المشتملة على نحو تحديد العبارة - قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما " وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) في صحيح زرارة : " وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى " وغيرها ، فما في مرفوعة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) " في مسح القدمين ومسح الرأس فقال : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما " وخبر سماعة بن مهران عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) أيضا قال : " إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ، ثم قال : هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الأصابع " مع قصور سندهما وشذوذهما لا يبعد حملهما على التقية ، كما يرشد إليه مسح المؤخر في الخبر الأول ، لما ينقل عن بعض العامة ممن يرى المسح ويقول باستيعاب الرجل ، أو لأن المسح على ما في الخبر الثاني يوهم الناس الغسل ، أو غير ذلك ، والأقوى إلحاق صفحتي القدمين بالباطن ، لكون المتبادر من الظهر خلافهما ، ولا يقدح تبادر الباطن في خلافهما أيضا ، لأن قضيته الخروج عنهما ، فلا يحصل الامتثال بمسح الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 7 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 7 - 6