الكعبين ) لا باطنهما ، ولا الظاهر والباطن ، كما نص عليه في المقنعة والإشارة والمراسم
والسرائر وغيرها ، وعن الغنية والكافي ، بل هو ظاهر أو هو صريح تحديد العبارة
وغيرها من عبارات الأصحاب التي منها معقد إجماع ، بل نقل الاجماع عليه في
كشف اللثام ، كما عن صريح شرح الدروس والرياض وظاهر الغنية أيضا ، ويدل عليه -
مضافا إلى ذلك وإلى ما في صريح جملة من الوضوءات البيانية وظاهر الآية والأخبار
المشتملة على نحو تحديد العبارة - قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لولا أني رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من
ظاهرهما " وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) في صحيح زرارة : " وتمسح ببلة يمناك
ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك
اليسرى " وغيرها ، فما في مرفوعة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
" في مسح القدمين ومسح الرأس فقال : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ،
ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما " وخبر سماعة بن مهران عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) أيضا
قال : " إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ، ثم قال : هكذا فوضع يده
على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الأصابع " مع قصور
سندهما وشذوذهما لا يبعد حملهما على التقية ، كما يرشد إليه مسح المؤخر في الخبر الأول ،
لما ينقل عن بعض العامة ممن يرى المسح ويقول باستيعاب الرجل ، أو لأن المسح على
ما في الخبر الثاني يوهم الناس الغسل ، أو غير ذلك ، والأقوى إلحاق صفحتي القدمين
بالباطن ، لكون المتبادر من الظهر خلافهما ، ولا يقدح تبادر الباطن في خلافهما أيضا ،
لأن قضيته الخروج عنهما ، فلا يحصل الامتثال بمسح الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 7 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 7 - 6