تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والقواعد وصريح جامع المقاصد مرجحا له بشهرته بين العلماء ، ومحتمل الإرشاد والتحرير ، بل لعله الظاهر ممن غير بوجوب الغسل من المرافق كإشارة السبق والجمل والدروس واللمعة ، لدخول ابتداء الغاية فيها كما يظهر من الاستدلال على الدخول بما تضمن الغسل من المرفق ، بل يرشد إليه قول الفاضل في القواعد : " الثالث غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع ، فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل " إذ تفريعه على كلامه الأول كالصريح فيما ذكرنا ، وفي كشف اللثام في شرح العبارة " إجماعا في الثاني مما عدا زفر وداوود وبعض المالكية " انتهى . وإذ قد عرفت ظهورها في إرادة الأصلي كان الاجماع عليها ، وفي الخلاف " أن غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء إلا زفر - إلى أن قال - : وقد ثبت عن الأئمة ( عليهم السلام ) أن ( إلى ) في الآية بمعنى مع " وفي المعتبر " ويجب غسل اليدين مع المرفقين - إلى أن قال - : وعليه الاجماع خلا زفر ومن لا عبرة بخلافه " وفي المنتهى " ويجب غسل اليدين بالاجماع والنص ، وأكثر أهل العلم على وجوب إدخال المرفقين " وفي جامع المقاصد " أنه ذكر المرتضى وجماعة من الموثوق بهم أن ( إلى ) هنا بمعنى مع " وعن جامع الجوامع " إن أكثر الفقهاء ذهبوا إلى وجوب غسلهما ، وهو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) " انتهى . بل قد يؤيد ذلك أي إرادة الوجوب الأصلي جعلهم ( إلى ) في الآية بمعنى مع كما في التهذيب والمعتبر والمنتهى وغيرها عند التعرض للرد على العامة ، والتزام دخول الغاية في المغيا إما مطلقا أو في خصوص المقام حيث لا مفصل محسوس ، ومن العجيب جعل الآخر في التنقيح قولا بالوجوب المقدمي ، كما أنه قد يؤيده أيضا أنهم بصدد بيان الواجب الأصلي لا المقدمي ، سيما وليس من عادتهم التعرض لمثل ذلك ، فما وقع من جملة من المتأخرين كالمقداد والمحقق الثاني أن الاجماع منعقد على وجوب غسل المرافق مع الذراعين ، لكنه هل هو أصلي أو من باب المقدمة فأدخلا الاجمال في عبارات