تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقد يستدل على المطلوب أيضا بخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليهما السلام ) ( 1 ) " سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده " لكنه موقوف على بيان معنى المرفق ، فنقول إنه مجمع عظمي الذراع والعضد كما عن التذكرة ، وعن الصحاح والقاموس أنه موصل الذراع في العضد ، وفي الحدائق " المرفق كمنبر ومجلس المفصل ، وهو عبارة عن رأس عظمي الذراع والعضد كما هو المشهور أو مجمع عظمي الذراع والعضد فعلى هذا شئ منه داخل في العضد وشئ داخل في الذراع " انتهى . وربما ظهر من بعضهم أنه نفس المفصل ، وبالجملة هل هو طرف الساعد أو أنه طرفا الساعد والعضد يظهر من بعض الأول ، ومن آخر الثاني ، وعليه يمكن الاستدلال بالرواية على إرادة وجوب غسل ما بقي من طرف العضد لكونه من المرفق ، ويكون قوله في السؤال ( قطعت من المرفق ) إرادة بعض المرفق ، ولعله على هذا يحمل استدلاله في جامع المقاصد على الدخول الأصلي بقول الكاظم ( عليه السلام ) في مقطوع اليد من المرفق : ( يغسل ما بقي ) قال : " فإن غسله لو وجب مقدمة لغسل اليد يسقط بسقوطه " قلت : لكن لم أعثر إلا على هذه الرواية ، وهي مشتملة على قوله : ( ما بقي من عضده ) فلم يبق احتمال أن يكون القطع من المرفق على معنى إرادة بقاء المرفق ، وكان ما ذكرناه أولى من حمل الرواية على استحباب غسل العضد كما ستسمعه ، ولعله للبناء على كون المرفق طرف الساعد فقط ، أو يراد بقوله في السؤال ( قطعت من المرفق ) أي تمامه ، وهو لا يحصل إلا بقطع الطرفين معا ، فيكون المراد بقوله ( عليه السلام ) : ( ما بقي من عضده ) بعد قطع طرفه الذي تمام المرفق ، فتأمل .
( و ) يجب ( الابتداء من المرفق ) وإدخاله والانتهاء إلى الأصابع ، فالمراد حينئذ وجوب البدأة بالأعلى على حسب ما ذكرناه في الوجه . ( ولو غسل منكوسا لم يجز ) كما هو صريح الجمل والمعتبر والنافع والمنتهى والتحرير والقواعد والإرشاد والمختلف والدروس وجامع المقاصد وكشف اللثام وظاهر الإشارة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الوضوء - حديث 2
جواهر الكلام — صفحة 162 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني