بل ينبغي الاقتصار على الوطئ برجله ، وإن قال في المسالك والمدارك والظاهر إن
الوطئ بالرجل يتحقق مع النعل والخف ، بل في الأولى " المراد بوطئه برجله أن
يعلو عليه بنفسه ، فإن لم يمكن فببعيره " وفيه منع واضح ، ومن الغريب ما فيها
من أن الاكتفاء بوطئ البعير ينبه على الاكتفاء بالخف والنعل ، مع أنه لم نجد في
شئ من نصوصنا الاكتفاء بذلك ، وإنما ذكره في الفقيه كما سمعت .
( و ) على كل حال فقد ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( يستحب
الصعود على قزح وذكر الله عليه ) قال ما هذا لفظه : يستحب للصرورة أن يطأ
المشعر الحرام ولا يتركه مع الاختيار ، والمشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح ،
ويستحب الصعود عليه وذكر الله عنده ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه ، لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله فعل ذلك في رواية جابر ( 1 ) يعني ما روته العامة عن الصادق
عن أبيه ( عليهما السلام ) عن جابر " أن النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوا حتى أتى المشعر
الحرام ، فرقى عليه واستقبل القبلة فحمد الله تعالى وهلله وكبره ووحده ، فلم يزل
واقفا حتى أسفر جدا " ورووا ( 2 ) أيضا " أنه أردف الفضل بن العباس ووقف
على قزح ، وقال : هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كلها موقف " ولعل ذلك
ونحوه كاف في ثبوت الاستحباب المتسامح فيه ، وإن كان ظاهر المصنف وغيره
التوقف فيه دون الوطئ ، مع أنك سمعت ما في الصحيح ( 3 ) من استحباب
الوقوف عليه والوطئ .
وعلى كل حال فظاهر المصنف وغيره بل صريحه مغايرة الصعود على قزح
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 8
( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 122 وفيه " أردف أسامة بن زيد " .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1