لوطئ المشعر ، وهو ظاهر ما سمعته من عبارة المبسوط ، وعن الحلي " ويستحب له
أن يطأ المشعر الحرام ، وذلك في حجة الاسلام آكد ، فإذا صعده فليكثر من
حمد الله تعالى على ما من به " وهو ظاهر في اتحاد المسألتين ، وكذا الدروس ،
والله العالم .
( مسائل خمس ، الأولى ) : لا خلاف معتد به عندنا في أن ( وقت
الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) للمختار ( وللمضطر إلى
زوال الشمس ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص السابقة ، نعم
حكى ابن إدريس عن السيد امتداد وقت المضطر إلى الغروب ، وأنكره في المختلف
أشد إنكار وإن أطلق في بعض عباراته التي لم تسق لذلك أن من فاته الوقوف
بعرفة حتى أدرك المشعر يوم النحر فقد أدرك الحج ، خلافا للعامة مستدلا عليه
بالاجماع ، لكن مراده من اليوم إلى الزوال بقرينة حكاية الاجماع ، فإن أحدا من
علمائنا لم يذكر ذلك ، لكن حكى هو عنه في غير المختلف ذلك أيضا ، وعلى كل
حال فلا ريب في ضعفه للأصل والنص والاجماع ، والله العالم .
المسألة ( الثانية من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد ) طلوع ( الفجر عامدا
بطل حجه ) بلا خلاف فيه عندنا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى
النصوص ( 1 ) السابقة ( ولو ترك ذلك ناسيا ) أو لعذر ( لم يبطل حجه إن
كان وقف بعرفة ) الوقوف الاختياري على الأصح لما عرفت سابقا ( ولو تركهما
جميعا ) اختيارا واضطرارا ( بطل حجه عامدا وناسيا ) بلا خلاف أجده فيه
بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الأصل والنصوص ( 2 ) السابقة كما عرفت الكلام
فيه سابقا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر