المؤمنين ، لهم دوي كدوي النحل ، يقول الله جل ثناؤه : أنا ربكم وأنتم عبادي
أديتم حقي ، وحق علي أن أستجيب لكم . فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط
عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له " هذا .
وفي المسالك المراد بالوقوف في نحو عبارة المصنف القيام للدعاء والذكر ،
وأما الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أول الفجر ، فلا يجوز تأخير
نيته إلى أن يصلي ، وهو مبني على وجوب الابتداء من الفجر ، وقد عرفت عدم
الدليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه حتى صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) الذي قد
أمر فيه بالاصباح على طهر ، ثم الصلاة ثم الوقوف ، وإن كان يمكن إرادة
الوقوف للدعاء فيه ، إلا أن إطلاق غيره كاف كما صرح به الفاضل وغيره ،
والله العالم .
( و ) يستحب أيضا ( أن يطأ الصرورة ) أي من لم يحج قبل
( المشعر ) كما نص عليه جماعة ، بل عن المبسوط والنهاية ولا يتركه مع الاختيار ،
كما عن الحلبيين استحبابه مطلقا لا في خصوص الصرورة ، بل عن أبي الصلاح
منهما أنه آكد في حجة الاسلام ، وإن كنا لم نقف على ما يدل عليه ( برجليه )
كما في محكي المبسوط وغيره ، وعن التهذيب والمصباح ومختصره يستحب للصرورة
أن يقف على المشعر أو يطأه برجله ، ولعله لما تسمعه من الصحيح ( 2 ) إن كان
الواو فيه بمعنى " أو " وعن الفقيه أنه يستحب له أن يطأ برجله أو براحلته إن
كان راكبا ، وكذا عن الجامع والنحرير ، وقد سمعت سابقا ما حكاه في الدروس
عن أبي علي وما استظهره هو ، كما أنك سمعت ما قلناه سابقا من كون الظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1