بل وفي باقي الصور التي منها
المسألة ( الثالثة ) أيضا ، وهي ( من لم يقف
بعرفات ) أصلا فضلا عمن وقف الوقوف الاضطراري ( وأدرك المشعر قبل
طلوع الشمس صح حجه ) إجماعا ونصوصا ( 1 ) ( ولو فاته بطل ) على الأصح
إذا لم يكن قد أدرك اضطرارية ( و ) إلا ففيه البحث السابق ، نعم ( لو وقف
بعرفات ) الوقوف الاختياري ( جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال ) بل
وجب عليه ذلك ، بل هو كذلك لو أدرك اضطراري عرفة أيضا ، نعم لو لم
يدرك شيئا منهما لم يجزه التدارك قبل الزوال كما عرفت الكلام فيه مفصلا ، والحمد
لله ، وهو العالم .
المسألة ( الرابعة من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة ) بلا خلاف أجده فيه
بل في المنتهى الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد قول الصادق عليه السلام في صحيحي
معاوية ( 2 ) والحلبي ( 3 ) : " فليجعلها عمرة " وفي صحيح حريز ( 4 ) " ويجعلها
عمرة " وغيرها من النصوص التي هي في أعلى درجات الاستفاضة إن لم تكن
متواترة بمعنى القطع بما تضمنته من وجوب العمرة حينئذ ، ولذا قطع في التحرير
بأنه لو أراد البقاء على إحرامه إلى القابل ليحج به لم يجز ، واستظهره في محكي
المنتهى والتذكرة ، وجعله الشهيد أشبه ، وبالجملة لم أجد فيه خلافا بيننا ، نعم
يحكى عن مالك جوازه ، وستسمع ما عن ابني حمزة والبراج مع عدم الاشتراط ،
وحينئذ فلا محلل له إلا الاتيان بها ، فلو بقي على إحرامه ورجع إلى بلاده وعاد
قبل التحلل لم يحتج إلى إحرام مستأنف من الميقات وإن بعد العهد ، فيجب عليه
إكمال العمرة أولا ثم يأتي بما يريد من النسك ، حتى لو كان فرضه التمتع وجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 4