تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
اشتراكه بين المكان المخصوص المحدود بالحدود التي عرفتها الداخل فيها قزح وبين الجبل المخصوص الذي قد فسر به المشعر الحرام في محكي المبسوط والوسيلة والكشاف والمغرب والمعرب وغيرها ، بل لعله ظاهر " عند " في الآية الشريفة ( 1 ) بل وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 2 ) : " وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ، ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله " وفي مرسل أبان بن عثمان ( 3 ) " ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت " وقال له سليمان بن مهران ( 4 ) في حديث : " كيف صار وطئ المشعر على الصرورة واجبا ؟ فقال : ليستوجب بذلك وطئ بحبوبة الجنة " بل لعل ذلك هو ظاهر الأصحاب ، ضرورة وجوب وطئ المزدلفة بمعنى الكون بها ، وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة ، وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر لم يكن للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ، بل لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله ، لا وطؤه أو الوقوف عليه ، ويمكن حمل كلام أبي علي عليه ، بل ربما احتمل في كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا بل ( حافيا ) لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي ( 5 ) . وفي كشف اللثام وهو كما عرفت ظاهر في الجبل ، ثم المفيد خص استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال ، وهو من حيث الاعتبار حسن ، لكن الأخبار مطلقة ، قلت : والعمدة الاطلاقات ، بل لم يظهر لي حسنه من جهة الاعتبار ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 194 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 3 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 3 - 1 ( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 3 - 1 ( 5 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 - 2 - 3 - 1