عليه الخروج إلى أحد المواقيت للعمرة ، فإن تعذر فمن أدنى الحل كما في حكم من لم
يتعمد مجاوزة الميقات ، ولو صد عن الرجوع من بلاده لاتمام العمرة كان له حكم
المصدود عن إكمالها من التحلل بالذبح والتقصير في بلاده كما ستعرف إن شاء الله .
وكيف كان فهل عليه نية الاعتمار بمعنى قلب إحرامه السابق إليه بالنية ؟ قال
في الدروس : وهل ينقلب إحرامه أو يقلبه بالنية كما قطع به الفاضل في جملة من
كتبه ، بل أسند الخلاف في ذلك إلى بعض العامة للأصل وإن الأعمال بالنيات
والصحاح المزبورة ، أو لا بل تكون عمرة قهرا فينقلب ( فينتقل خ ل ) إحرامه
السابق لها ثم يأتي بباقي أفعالها لقول أبي الحسن عليه السلام في أخبار محمد بن سنان ( 1 )
وابن فضيل ( 2 ) وعلي بن الفضل الواسطي ( 3 ) " فهي عمرة مفردة ولا حج له "
وفي صحيح ضريس ( 4 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة
إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال : يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حين
يدخل مكة ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه " وفي الفقيه " ويذبح
شاته وينصرف إلى أهله إن شاء ، وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ،
فإن لم يكن اشترط فعليه الحج من قابل " وفي صحيح معاوية ( 5 ) " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف قال : يقيم مع
الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين
الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل ، ويحرم من حيث أحرم " إلى غير ذلك
من النصوص التي لا تعرض فيها لاعتبار النية في صيرورتها عمرة ، وإنما هي مطلقة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث - 6 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث - 6 - 2 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث - 6 - 2 - 3