رب المشعر إلى آخر ما في الخبر ( 1 ) وزاد في آخرة برحمتك ، وقال : ثم تكبر
الله سبحانه مائة مرة ، وتحمده مائة مرة ، وتسبحه مائة مرة ، وتهلله مائة مرة ،
وتصلي على النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) وتقول : اللهم اهدني من الضلالة
وأنقذني من الجهالة ، واجمع لي خير الدنيا والآخرة ، وخذ بناصيتي إلى هداك ،
وانقلني إلى رضاك ، فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذي انخفض لك فرفعته ، وذل
لك فأكرمته ، وجعلته علما للناس ، فبلغني فيه مناي ونيل رجاي ، اللهم إني
أسألك بحق المشعر الحرام أن تحرم شعري وبشري على النار ، وأن ترزقني حياة
في طاعتك ، وبصيرة في دينك ، وعملا بفرائضك ، واتباعا لأوامرك ، وخير
الدارين جامعا ، وأن تحفظني في نفسي ووالدي وولدي وأهلي وإخواني وجيراني
برحمتك ، وتجتهد في الدعاء والمسألة والتضرع إلى الله سبحانه إلى حين ابتداء
طلوع الشمس " ثم ذكر من الواجبات فيه ذكر الله سبحانه والصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله ، وعن السيد والراوندي احتماله ، وابن زهرة الاحتياط به ، ولعل الأول
للأمر به في الآية ( 2 ) والثاني للأمر به في صحيح معاوية بن عمار ( 3 ) إلا أن
الظاهر إرادة الندب منهما ، بل يمكن إرادة الذكر قلبا الحاصل بنية الوقوف ،
فيكون في قوة الأمر بالكون عند المشعر الحرام لله تعالى ، بل لو قلنا بوجوب
الاستيعاب المستلزم لصلاة الغداة أو الجمع بين المغرب والعشاء كفى ذلك في الذكر
بناء على إرادة مطلقه ، بل والصلاة على محمد وآله أيضا .
قال أبو بصير ( 4 ) للصادق عليه السلام : " إن صاحبي هذين جهلا أن يقفا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
( 2 ) سورة البقرة الآية 194
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 7