قوله : " وترى الإبل " إلى آخره الذي لا يعبر به عن بعد طلوع الشمس ، ومنه
يعلم رجحان ما قلنا على صورة العكس ، بل قوله عليه السلام ( 1 ) : " من أصبح على
طهر " إلى آخره ظاهر في عدم وجوب النية عند طلوع الفجر ، وكذلك النهي في
خبر هشام بن الحكم ( 2 ) عن تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس حتى على احتمال
إرادة عدم الدخول فيه من قوله : " لا تتجاوز " فإن ذلك أعم من الاسفار
المزبور ، بل قول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن مهزيار ( 3 ) : " ينبغي للإمام
أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاؤوا عجلوا وإن شاؤوا
أخروا " ظاهر في خلافه ، كخبر إسحاق بن عمار ( 4 ) " سألت أبا إبراهيم عليه السلام
أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو
أحب الساعات إلي ، قلت : فإن مكثت حتى تطلع الشمس قال : لا بأس " ولكن
مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، والله العالم .
( و ) على كل حال فلا خلاف أجده في أنه ( تجوز الإفاضة قبل الفجر
للمرأة ومن يخاف على نفسه ) من الرجال ( من غير جبران ) كما اعترف به بعضهم
بل في المدارك هو مجمع عليه بين الأصحاب ، بل في محكي المنتهى يجوز للخائف
والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر
من المزدلفة ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، وقال الصادق عليه السلام في صحيح
معاوية بن عمار ( 5 ) المشتمل على صفة حج النبي صلى الله عليه وآله : " ثم أفاض وأمر الناس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
وفيه " أصبح على طهر "
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث - 2 - 4 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث - 2 - 4 - 1
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث - 2 - 4 - 1
( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3