إدريس للتأسي ( 1 ) به صلى الله عليه وآله فإنه صلاهما ، وتلا قوله تعالى ( 2 ) : " واتخذوا
من مقام إبراهيم مصلى " بل قيل إنها نزلت عليه حين فعلهما ، ومنه مع غيره من
النصوص ( 3 ) المشتملة على وجوب عود الناس لهما إلى المقام والصلاة فيه وذكر
الآية دليلا عليه يظهر وجه دلالة الآية على ذلك ، مضافا إلى الاجماع على عدم
وجوب غيرهما فيه ، وللأمر ( 4 ) بقضائهما مع فواتهما المحمول على الوجوب
المقتضي لوجوب الأداء لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية أو صحيحه ( 5 )
" إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام وصل ركعتين واجعله إماما
واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، ثم
تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأله أن يتقبل منك ، وهاتان
الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع
الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما " وغيره من
النصوص ، بل في كشف اللثام نسبة ذلك إلى الأخبار الكثيرة جدا ، ولعله يريد
ما تسمعه منها إن شاء الله في وجوب كونهما في المقام وفي قضائهما وغير ذلك .
وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور كدليله الذي هو الأصل
المقطوع بما عرفت بعد تسليم جريانه هنا ، وعدم تعين الآية لهذا المعنى الذي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 180
( 2 ) سورة البقرة الآية 119
( 3 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف
( 4 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 13 و 18
( 5 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 71 من أبواب الطواف الحديث 3
وذيله في الباب 76 منها الحديث 3