ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا " قيل بل قد يظهر
الميل إليه من المختلف والتذكرة والمنتهى ، ولكن فيه أن الخبر المزبور دال
على الكراهة مع الاختيار دون الاضطرار كما عن ظاهر الصدوق الفتوى به
لا الجواز وعدمه ، نعم يمكن القول باجزائه تقية ، أما غيرها فمشكل ، بل
ظاهر ما سمعته من النص والفتوى ومعقد الاجماع عدم الاجزاء مطلقا ،
ثم إنه لا بد من ملاحظة المقدار المزبور من جميع الجوانب كما سمعت
التصريح به في الخبر المزبور ( 1 ) بل نسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب ، وهو
كذلك وهو كما عن تاريخ الأزرقي إلى الشاذروان ست وعشرون ذراعا ونصف ،
نعم لا إشكال في احتساب المسافة من جهة الحجر من خارجه بناء على أنه من
البيت ، بل في المدارك وغيرها وإن قلنا بخروجه عنه لوجوب ادخاله في الطواف
فلا يكون محسوبا من المسافة ، وفيه أنه خلاف ظاهر الخبر المزبور ، ولذا احتمل
في المسالك احتسابه منها وإن لم يجز سلوكه ، ولا ريب في أنه الأحوط ، وهل
المعتبر وقوع الطواف بين البيت وحائط البناء الذي هو على المقام الأصلي أو بين
الصخرة التي هي المقام هنا ؟ الظاهر الثاني ، كما أنه لا مدخلية للمقام نفسه في
الطواف ، فلو حول عن مكانه وجب الطواف في المقدار المخصوص كما دل عليه
الخبران المزبوان ( 2 ) بل خبر زرارة صريح ، هذا .
وعن الشافعي لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري ،
ولا كونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة والسطوح إذا كان
البيت أرفع بناء على ما هو اليوم ، فإن جعل سقف المسجد أعلى لم يجز الطواف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 1 و 2