على سطحه ، ومقتضاه كما عن التذكرة أنه لو انهدمت الكعبة والعياذ بالله
لم يصح الطواف حول عرصتها ، وهو بعيد بل باطل كبطلان القول بجواز
الطواف في المسجد خارجا عن القدر المزبور عندنا .
( و ) كيف كان ف ( لو مشى ) الطائف في طوافه ( على أساس البيت )
الذي هو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمارته المسمى بالشاذروان ( أو )
على ( حائط الحجر لم يجزه ) بلا خلاف ولا إشكال ، لعدم صدق الطواف بالبيت
والحجر ، إذ الأول من الكعبة فيما قطع به الأصحاب على ما في المدارك ، بل
هو المحكي عن غيرهم من الشافعية والحنابلة وبعض متأخري المالكية ، نعم عن
ابن ظهرة من الحنفية جواز الطواف عندنا على الشاذروان ، لأنه ليس من البيت ، نص
على ذلك الأصحاب ، ولعله لما رووه ( 1 ) من أن ابن الزبير لما هدم الكعبة وادخل
الحجر أو ستة أذرع منه أو سبعة فيها لما سمعته من عائشة ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه بناها على أساس إبراهيم الخليل ولم ينقص من عرض جدارها شئ ، اللهم إلا أن
يكون النقصان المتعارف بين الناس في البناء إذا ظهر على الأرض ، ومثله يمكن
منع كونه نقصانا من البيت ، نعم في بعض التواريخ أنه لما قتل ابن الزبير
هدموا الكعبة وأخرجوا ما كان أدخله فيها من الحجر ، والمراد أن المعروف
كون الشاذروان وهو ما نقصته قريش من عرض أساس الكعبة ، لكن قد بنيت
بعدهم غير مرة ، منها في أواخر عشر الستين وستمائة أو أوائل عشر السبعين وستمائة
فإن كان المراد النقصان المتعارف عند ظهور الأساس إلى الأرض أشكل حينئذ
دعوى خروجه من البيت ، وإن كان غيره وأنه لما جددوها أبقوها على ما نقصتها
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 1 ص 480
( 2 ) رواه في المغني ج 3 ص 382