بجواز أن لا يكون السؤال عن المتمتع ، بل عمن خرج فعاد في شهر خروجه على
يعود ضمير ( فإنه ) إلى الرجل ونحوه ، بل قيل يجوز أن يريد بشهر الخروج
شهر العمرة الذي خرج فيه للعمرة أو بعدها ، فإما أن يكون ( عليه السلام ) أعرض
عن الجواب أو أجاب بأن له الاحرام بعمرة بناء على جواز عمرتين في شهر وإن
كان أبوه عليه السلام أحرم بحج أو أحرم ( عليه السلام ) أيضا بعمرة تمتع أو غيره ،
فعبر عنها بالحج أوله الاحرام بحج التمتع وإن كان عليه التجديد بمكة أو العدول
إلى الافراد أو القران ، وإن كان هو كما ترى ، وكذا احتمال كون المراد السؤال
عن دخول المتمتع في شهر خروجه من مكة إما في غير شهر عمرته أو مطلقا ،
فأجاب بأن أباه ( عليه السلام ) رجع في شهر خروجه محرما ، فليرجع هذا أيضا
إذا رجع في شهر خروجه محرما بعمرة ، وإن كان ( عليه السلام ) أحرم بالحج ،
وعلى كل حال فالخبر دال بالمفهوم على المطلوب الذي هو جواز الدخول حلالا إذا
كان قد رجع قبل مضي شهر من إحرام عمرته الأولى ، وكأن الوجه في تخصيص
ذلك باحرام العمرة ما ذكره في كشف اللثام من أن الذي دلت عليه الدلائل جواز
الدخول محلا مع سبق الاحرام بعمرة قبل مضي شهر ، فالصواب القصر عليه كما في
الجامع ، فلو كان سبق إحرامه بحج لم يدخل إلا محرما بعمرة ، وإن لم يمض شهر
ففي الأخبار العمرة بعد الحج إذا أمكن الموسى من الرأس ، واستحسنه في الرياض
قال : ويعضده عموم أخبار النهي عن الدخول محلا مع سلامته عن المعارض كما
مر ، وفيه أولا أنه ينبغي حينئذ الاقتصار على إحرام عمرة التمتع أيضا ، لأنه
الذي دل عليه الخبران المزبوران ، وثانيا أن الدليل غير منحصر فيهما ، ففي
مرسل حفص وأبان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل يخرج في الحاجة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الاحرام - الحديث 4