تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
من ليف عليه عباءتان قطوانيتان يلبي وتجيبه الجبال ) إلى غير ذلك مما يمكن الاستدلال به على مشروعيته في نفسه لكن قد يقال إن ما دل ( 1 ) على عدم حصول الاحلال له إلا باتمام النسك كاف في عدم ثبوت استقلاله ، إذ دعوى أنه يحل بالوصول إلى مكة أو بالتقصير أو بغير ذلك لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، بل يمكن بعد التأمل في النصوص استفادة القطع بتوقف الاحلال من الاحرام في غير المصدود ونحوه مما دل عليه الدليل على إتمام النسك ، وليس هو إلا أفعال عمرة أو حجة . ثم لا يخفى أن الاحرام إنما يوصف بالوجوب إذا وجب الدخول ، وإلا كان شرطا غير واجب كوضوء النافلة . ولو أخل الداخل بالاحرام أثم ولم يجب عليه قضاؤه كما في التذكرة وحاشية الكركي والمسالك والمدارك وغيرها حاكيا له في الأول عن الشافعي للأصل ، وقال أبو حنيفة : ( عليه أن يأتي بحج أو عمرة فإن أتى في سنته بحج الاسلام أو منذوره أجزأه ذلك عن عمرة الدخول استحسانا ، وإن لم يحج من سنته استقر القضاء ) وفيه أنه لا دليل على القضاء مع فرض عدم وجوبها عليه ، ولا إبطال كي يتجه الوجوب عليه ، فإنه إنما يتحقق بفعل المنافي لما تلبس به ، بخلاف الفرض الذي أثم بعدم الاتيان به لا بابطاله ، لكن قد تقدم سابقا في مسألة تارك الاحرام عمدا ما في المسالك من الجزم بالقضاء ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ، فلاحظ وتأمل . ثم إن المحكي عن الشيخ وجماعة استثناء العبيد ، فجوزوا لهم دخولها من غير إحرام ، وهو مناف لما سمعته من إطلاق الأدلة وعمومها ، لكن استدل لها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 و 14 - من أبواب الحلق والتقصير
جواهر الكلام — صفحة 441 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني