من الحرم قال : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام ، وإن دخل
في غيره دخل باحرام ) وفي صحيح جميل ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( في الرجل
يخرج إلى جدة في الحاجة فقال : يدخل مكة من غير إحرام ) وفي مرسله
الآخر ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( في الرجل يخرج من الحرم إلى بعض
حاجته ثم رجع من يومه قال : لا بأس بأن يدخل بغير إحرام ) وفي خبر ميمون
القداح ( 3 ) أنه خرج مع أبي جعفر ( عليه السلام ) ومعه عمر بن دينار وأناس من
أصحابه إلى أرض بطيبة ثم دخل ( عليه السلام ) مكة ودخلوا معه بغير إحرام )
وفي موثق ابن بكير ( 4 ) عن غير واحد من أصحابنا عنه ( عليه السلام ) أيضا
( أنه خرج إلى الربذة يشيع أبا جعفر ثم دخل مكة محلا ) اللهم إلا أن يقال إنه قد
تقدم منه إحرام في دخول مكة ، لكن فيه بعد تسليمه أنه لم يعلم كونه إحرام
حج أو عمرة ، بل ظاهر هذه النصوص عدم اعتبار تقدم إحرام في الدخول محلا
لو رجع قبل شهر وإن كان هو ظاهر المتن وغيره ، بل لا أجد خلافا فيه ، وحينئذ
فقاطنوا مكة مثلا لو خرج منهم أحد إلى خارج الحرم وجب عليه الاحرام للدخول
وإن عاد قبل مضي شهر ، بل في يومه كما صرح بذلك في الحدائق ، بل هو مقتضى
ظاهر غيرها أيضا ، فإن تم إجماعا فذاك وإلا أمكن النظر فيه للنصوص الدالة
باطلاقها على جواز الدخول حلالا إذا رجع قبل شهر ، سواء كان محرما سابقا
بعمرة تمتع أو إفراد أو حج أو لم يكن محرما أصلا ، نعم قد يقال يكفي الاعراض
عنها في عدم العمل بها ، خصوصا بعد عدم الجابر لسندها ، فيبقى عموم عدم جواز
الدخول حلالا بحاله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 1 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 1 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 1 - 5