تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
من الحرم قال : إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غيره دخل باحرام ) وفي صحيح جميل ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( في الرجل يخرج إلى جدة في الحاجة فقال : يدخل مكة من غير إحرام ) وفي مرسله الآخر ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( في الرجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته ثم رجع من يومه قال : لا بأس بأن يدخل بغير إحرام ) وفي خبر ميمون القداح ( 3 ) أنه خرج مع أبي جعفر ( عليه السلام ) ومعه عمر بن دينار وأناس من أصحابه إلى أرض بطيبة ثم دخل ( عليه السلام ) مكة ودخلوا معه بغير إحرام ) وفي موثق ابن بكير ( 4 ) عن غير واحد من أصحابنا عنه ( عليه السلام ) أيضا ( أنه خرج إلى الربذة يشيع أبا جعفر ثم دخل مكة محلا ) اللهم إلا أن يقال إنه قد تقدم منه إحرام في دخول مكة ، لكن فيه بعد تسليمه أنه لم يعلم كونه إحرام حج أو عمرة ، بل ظاهر هذه النصوص عدم اعتبار تقدم إحرام في الدخول محلا لو رجع قبل شهر وإن كان هو ظاهر المتن وغيره ، بل لا أجد خلافا فيه ، وحينئذ فقاطنوا مكة مثلا لو خرج منهم أحد إلى خارج الحرم وجب عليه الاحرام للدخول وإن عاد قبل مضي شهر ، بل في يومه كما صرح بذلك في الحدائق ، بل هو مقتضى ظاهر غيرها أيضا ، فإن تم إجماعا فذاك وإلا أمكن النظر فيه للنصوص الدالة باطلاقها على جواز الدخول حلالا إذا رجع قبل شهر ، سواء كان محرما سابقا بعمرة تمتع أو إفراد أو حج أو لم يكن محرما أصلا ، نعم قد يقال يكفي الاعراض عنها في عدم العمل بها ، خصوصا بعد عدم الجابر لسندها ، فيبقى عموم عدم جواز الدخول حلالا بحاله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 1 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 1 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 1 - 5