تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل مكة بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون عمرته الأخيرة ) ونحوه ما في المقنعة والمنتهى والتذكرة ، وفي الفقه ( 1 ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ( فإذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ، فإن علم وخرج ثم رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن رجع في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما ) وما في الرياض من أن مقتضى الاطلاق المزبور شمول ما إذا كان شهر الخروج بعد الاحرام المتقدم بأزيد من شهر ، ولا أظنهم يقولون به ولا صرح به أحد وإنما ثمرة النزاع تظهر على ما صرح به بعضهم في صورة العكس ، وهي ما لو خرج آخر شهر ودخل أول آخر فيدخل محرما على هذا القول ، ولا حتى يمضي ثلاثون يوما على قول الأكثر ، ولعله الأظهر لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم بدع بالتزام ذلك الذي هو مقتضى اطلاق ما سمعته من النصوص التي فيها الصحيح وغيره المعتضدة بفتوى من عرفت ، وتصريح بعضهم بكون ذلك ثمرة النزاع بين القولين الأولين لا ينافي وجود ثمرة أخرى على القول الثالث الذي هو اعتبار الشهر من يوم الخروج لا الاهلال ولا الاحلال . وبذلك كله يظهر لك النظر في جملة من الكلمات هنا خصوصا بعد ملاحظة ما تسمعه إن شاء الله من عدم اعتبار الشهر في الفصل بين العمرتين ، وهو مضعف آخر للموثق المزبور ، بل يمكن القطع بعدم بناء المسألة على تلك المسألة ، وإلا لأشار أحد منهم إليها ، وبعد ملاحظة ما تقدم لنا سابقا في المتمتع إذا قضى متعته وأراد الخروج لبعض حوائجه ثم الرجوع للحج ، هذا .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 18 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 1