تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
في المنتهى بأن السيد لم يأذن لهم بالتشاغل في النسك عن خدمته ، وإذا لم يجب عليهم حج الاسلام لذلك فعدم وجوب الاحرام لذلك أولى ، ونفى البأس عنه في المدارك ، مع أنه كما ترى لا يرجع إلى حاصل صالح لتخصيص الأدلة المزبورة ، كاستثنائه البريد أيضا ، لكن قال على إشكال ، ولعله لأنه أجير لعمل قد ينافيه الاحرام مع سبق حق المستأجر ، وفيه أن مقتضى العموم استثناؤه كالصلاة ونحوها من الواجبات الشرعية عليه ، وكون العبد لا يقدر على شئ من دون إذن مولاه إنما هو في غير الواجبات الشرعية ، وعلى ذلك فالمتجه صحة إحرامه للدخول وإن لم يأذن له مولاه ، بل وإن كان آبقا ، ولا ينافي ذلك ما تقدم من توقف صحة إحرام العبد على إذن مولاه بعد تنزيله على غير الفرض ، وقد يقال في مثل الآبق الداخل مكة بعدم صحة إحرامه وإن كلف به ، لأنه هو الذي أوقع نفسه في ذلك ، وهو غير مفروض البحث الذي هو أمر السيد له بالدخول محلا ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
وكيف كان ففي المتن والقواعد ومحكي الجامع وجب ذلك ( إلا أن يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر ) قيل أي من عمرته ، ولعله لاطلاق ما دل ( 1 ) على اعتبار الفصل بشهر بين العمرتين ، ولحسن حماد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى ، قلت : فإن جهل فخرج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب العمرة ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 6