( عليه السلام ) أيضا في حديث فتح مكة ( إن النبي صلى الله عليه وآله قال : ألا إن مكة
محرمة بتحريم الله ، لم تحل لأحد كان قبلي ولم تحل لي إلا ساعة من نهار إلى أن
تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل
لقطتها إلا لمنشد ، قال : ودخل مكة وعليه السلاح ، ودخل البيت ولم يدخله في
حج ولا عمرة ، ودخل وقت الصلاة فأمر بلالا فصعد الكعبة فأذن إلى غير ذلك
من النصوص .
بل في خبري رفاعة بن موسى ( 1 ) عدم جواز ذلك حتى للمريض ، قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة
حلالا قال لا يدخلها إلا محرما ، وقال : يحرمون عنه ) وفي خبره الآخر ( 2 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا ( سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل
مكة قال : لا يدخلها إلا محرما ) وإن كان الظاهر الحمل على الندب حتى في الاحرام
عنه إذا كان المرض على وجه لا يتمكن من نية الاحرام معه كالجنون ونحوه ،
لما عرفت من الرخصة للمريض في الاحلال في المعتبرة التي أفتى بمضمونها الشيخ
ويحيى بن سعيد وغيرهما بل لا أجد فيه خلافا بينهم ، هذا .
وفي المدارك ( والظاهر أنه إنما يجب الاحرام لدخول مكة إذا كان الدخول
إليها من خارج الحرم ، فلو خرج أحد من مكة ولم يصل إلى خارج الحرم ثم عاد
إليها دخل بغير إحرام ) وظاهره المفروغية من ذلك ، فإن كان إجماعا أو سيرة
قاطعة فذاك ، وإلا كان منافيا لاطلاق النص والفتوى أو عمومهما ، ولا ينافي ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 إلا أن
ذيله لم يذكر في الوسائل وقد ذكر في التهذيب ج 5 ص 165 الرقم 552
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 8