وفي صحيحه الآخر ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( سألته هل يدخل الرجل الحرم
بغير إحرام ؟ قال : لا إلا أن يكون مريضا أو به بطن ) وصحيح عاصم بن
حميد ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيدخل أحد الحرم إلا محرما ؟
قال : لا إلا مريض أو مبطون ) وظاهرهما عدم جواز دخول الحرم إلا محرما
فضلا عن دخول مكة كما عن التذكرة والجامع ، وفي الوسائل التصريح به ، ولكن
قد عرفت سابقا عدم وجوب الاحرام على من لم يرد النسك بل أراد حاجة في
خارج مكة ، بل في المدارك إجماع العلماء عليه ، وحينئذ فيمكن حملهما على داخل
الحرم لإرادة دخول مكة الذي لا إشكال في وجوب الاحرام فيه لما عرفت ،
مضافا إلى حسن معاوية بن عمار ( 3 ) قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح
مكة : إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم
الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار )
بناء على أن المراد من تحريمها عدم جواز الدخول إليها إلا باحرام ، وبه يتضح
حينئذ دلالة صحيح سعيد الأعرج ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على المطلوب
قال : ( إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم
يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا قرأه فإذا فيه أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت
السماوات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفا )
وحسن كليب الأسدي ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله
استأذن الله عز وجل في مكة ثلاث مرات من الدهر ، فأذن له فيها ساعة من
النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والأرض ) وخبر بشر النبال ( 6 ) عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12
( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12
( 4 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12
( 5 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12
( 6 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12