تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وفي صحيحه الآخر ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( سألته هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام ؟ قال : لا إلا أن يكون مريضا أو به بطن ) وصحيح عاصم بن حميد ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيدخل أحد الحرم إلا محرما ؟ قال : لا إلا مريض أو مبطون ) وظاهرهما عدم جواز دخول الحرم إلا محرما فضلا عن دخول مكة كما عن التذكرة والجامع ، وفي الوسائل التصريح به ، ولكن قد عرفت سابقا عدم وجوب الاحرام على من لم يرد النسك بل أراد حاجة في خارج مكة ، بل في المدارك إجماع العلماء عليه ، وحينئذ فيمكن حملهما على داخل الحرم لإرادة دخول مكة الذي لا إشكال في وجوب الاحرام فيه لما عرفت ، مضافا إلى حسن معاوية بن عمار ( 3 ) قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة : إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار ) بناء على أن المراد من تحريمها عدم جواز الدخول إليها إلا باحرام ، وبه يتضح حينئذ دلالة صحيح سعيد الأعرج ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على المطلوب قال : ( إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا قرأه فإذا فيه أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفا ) وحسن كليب الأسدي ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله استأذن الله عز وجل في مكة ثلاث مرات من الدهر ، فأذن له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والأرض ) وخبر بشر النبال ( 6 ) عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12 ( 4 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12 ( 5 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12 ( 6 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 1 - 7 - 6 - 9 - 12