التي يستقى بها من شجر الحرم والإذخر ) وإلى هذه أشار المصنف بقوله :
( وعودي المحالة على رواية ) بل في التهذيب وعن الجامع الفتوى بها ، بل تبعهما
غير واحد من المتأخرين ، لكن فيها جهل وارسال ، ولا جابر لها على وجه يعتد
أو يخص بها ما سمعت ، بل عن الحلبي اطلاق حرمة قطع شجر الحرم واختلاء
خلاه من غير استثناء ، وإن كان فيه ما عرفت ، ثم على تقدير الجواز ينبغي
الاقتصار على خصوص البكرة العظيمة المسماة بالمحالة اقتصارا على خصوص المنصوص
وما في صحيح زرارة السابق من عودي الناضح إنما هو في نبات حرم المدينة ،
مع احتمال كونه المحالة أيضا ، وعلى كل حال يمكن الاستدلال به على أصل المسألة
بناء على عدم القول بالفصل بين حرم المدينة ومكة بالنسبة إلى ذلك ، وستعرف
الحال فيه إن شاء الله ، وعلى كل حال فلا ريب في أن الأحوط الاجتناب .
وأما استثناء عصا الراعي فلم أجده في نص ولا فتوى إلا في خبر الدعائم ( 1 )
الذي سمعته سابقا ،
نعم لا بأس أن يترك المحرم فضلا عن غيره إبله ترعى في
الحشيش مثلا وإن حرم عليه قطعه ، للأصل بعد عدم تناول النصوص لذلك ،
والسيرة القطعية التي هي فوق الاجماع ، وصحيح حريز ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( يخلي عن البعير يأكل في الحرم ما شاء ) بل في المدارك لو قيل بجواز نزع
الحشيش للإبل لم يكن بعيدا ، للأصل وصحيح جميل ومحمد بن حمران ( 3 ) قالا :
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 69 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 89 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 89 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 وهو
عن جميل وعبد الرحمان بن أبي نجران عن محمد بن حمران قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام . الخ " كما في التهذيب ج 5 ص 380 الرقم 1328