تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
لكن الذي يظهر ولو بقرينة الفتاوى وغيرهما من النصوص إرادة تحريم القطع والقلع للنبات والشجر ( إلا أن ينبت في ملكه ) فإنه يجوز حينئذ قطعه بل قلعه كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا محققا لو كان في داره أو منزله ، لخبر حماد بن عثمان أو قويه ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال : إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها ) وصحيحه الآخر أو خبره عنه عليه السلام ( 2 ) أيضا ( سألته عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه وداره في الحرم فقال : إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرأت عليه فله قلعها ) وخبر إسحاق أو حسنه ( 3 ) ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها قال : اقطع ما كان داخلا عليك ، ولا تقطع ما لم يدخل منزلك ) وفي التهذيب بعد أن روى صحيح حريز الذي ذكرناه في أول المسألة قال متصلا بقوله : ( إلا ما أنبته أو غرسته ) : وكل ما دخل على الانسان فلا بأس بقلعه ، فإن بنى هو في موضع يكون فيه نبت لا يجوز له قلعه ، فيحتمل أن يكون ذلك من تتمة الصحيح ، وإلا كانت فتوى منه مستظهرا لها من الخبرين الأولين اللذين هما وإن كانا مشتملين على خصوص الشجر إلا أنه لا قائل بالفرق بينه وبين غيره ، بل لعل ظاهر النصوص كون المدار على النبات سابقا ولاحقا ، ولعله لذا ذكر الحشيش في محكي الجمل والعقود ، قال : ولا تقلع شجرا نبت في الحرم إلا شجر الفواكه والإذخر ، ولا حشيشا إذا لم ينبت في ملك الانسان ، كما أن الظاهر عدم الفرق بين المنزل وغيره ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 2 - 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 2 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 2 - 6