تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن النبت الذي في أرض الحرم أينزع ؟ فقال : أما شئ تأكله الإبل فليس به بأس أن تنتزعه ) ولكن فيه أنهما منافيان لما سمعت من اطلاق النص والفتوى ومعقد الاجماع ، ولعله لذا قال في التهذيب قوله عليه السلام : ( ليس به ) إلى آخره يعني الإبل فإنه يخلي عنها ترعى كيف شاءت مستشهدا عليه بما في الصحيح الأول ( 1 ) فلا وجه لايراده عليه في المدارك بأنه لا تنافي بين الروايتين يقتضي المصير إلى ما ذكره من التأويل ، إذ الداعي له إعراض الأصحاب عنهما ، فتأويلهما خير من طرحهما ، نعم عن الإسكافي لا اختار الرعي ، لأن البعير ربما جذب النبت من أصله ، فأما ما حصده الانسان منه وبقي أصله في الأرض فلا بأس ، وكأنه اجتهاد في مقابلة ما عرفت ، هذا . ولا فرق في الشجر بين المؤذي منه كالشوك وشبهه وغيره كما عن الفاضل التصريح به للاطلاق المزبور ، خلافا للمحكي عن الشافعي وجماعة من الجواز قياسا على الحيوان المؤذي ، والله العالم .
( و ) كذا يحرم ( تغسيل المحرم لو مات ) وتحنيطه ( بالكافور ) بلا خلاف أجده فيه ، للمعتبرة المستفيضة التي منها صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( عن المحرم إذا مات كيف يصنع به ؟ قال : يغطى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير أنه لا يقربه طيبا ) بل مقتضاه كغيره حرمة الطيب عليه مطلقا كافور وغيره في الغسل والحنوط وغيرهما كما هو معقد اجماع التذكرة ، والظاهر أنه غسل تام بالنسبة إليه ، فلا يجب بمسه بعده غسل على الماس وإن احتمل ، بل قيل به ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 89 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 83 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1