تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بذره بسقيه وعمله وإن لم يكن بذره منه ، لصدق أنه أنبته ، بل لو غصب بذرا أو شجرا وغرسه في الحرم كان له قلعه من هذه الحيثية . وبذلك ظهر لك أن عبارة المصنف وما شابهها لا تفي بما ذكرناه ، حتى لو جعل ( ملكه ) فيها مصدرا على معنى كون النبات في ملكه ، فإنه وإن عمم الأمرين : ما نبت في أرض مملوكة له ، وما أنبته في أرض مباحة ، إذ هما مملوكان له ، لكنه لا يشمل المغصوب ونحوه ، فالتعبير حينئذ بما في الخبر كما سمعته من الفتاوى السابقة أولى . ثم إن الظاهر عدم الفرق بين قلعه نفسه لما أنبته أو غرسه وبين غيره ، لاطلاق الدليل المراد منه عدم الحرمة لذلك باعتبار عدم كونه من نبات الحرم ، والله العالم .
( و ) كذا ( يجوز قلع شجر الفواكه ) من الحرم بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب ، كما عن ظاهر المنتهى الاتفاق عليه بل عن الخلاف الاجماع على نفي الضمان عما جرت العادة بغرس الآدمي له نبت بغرسه أو لا ، كل ذلك مضافا إلى ما تقدم من خبر سليمان بن خالد ( 1 ) ومرسل عبد الكريم ( 2 ) المنجبرين بذلك . ( و ) كذا يجوز قطع ( الإذخر والنخل ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل عن المنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد ما سمعته من النص على الإذخر والنخل ، مضافا إلى قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة ( 3 ) : ( رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في قطع عودي المحالة ، وهي البكرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 9 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 9 - 5
جواهر الكلام — صفحة 419 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني