بذره بسقيه وعمله وإن لم يكن بذره منه ، لصدق أنه أنبته ، بل لو غصب بذرا
أو شجرا وغرسه في الحرم كان له قلعه من هذه الحيثية .
وبذلك ظهر لك أن عبارة المصنف وما شابهها لا تفي بما ذكرناه ، حتى لو
جعل ( ملكه ) فيها مصدرا على معنى كون النبات في ملكه ، فإنه وإن عمم
الأمرين : ما نبت في أرض مملوكة له ، وما أنبته في أرض مباحة ، إذ هما مملوكان
له ، لكنه لا يشمل المغصوب ونحوه ، فالتعبير حينئذ بما في الخبر كما سمعته من
الفتاوى السابقة أولى .
ثم إن الظاهر عدم الفرق بين قلعه نفسه لما أنبته أو غرسه وبين غيره ،
لاطلاق الدليل المراد منه عدم الحرمة لذلك باعتبار عدم كونه من نبات الحرم ،
والله العالم .
( و ) كذا ( يجوز قلع شجر الفواكه ) من الحرم بلا خلاف أجده
فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب ، كما عن ظاهر المنتهى الاتفاق عليه
بل عن الخلاف الاجماع على نفي الضمان عما جرت العادة بغرس الآدمي له نبت
بغرسه أو لا ، كل ذلك مضافا إلى ما تقدم من خبر سليمان بن خالد ( 1 ) ومرسل
عبد الكريم ( 2 ) المنجبرين بذلك .
( و ) كذا يجوز قطع ( الإذخر والنخل ) بلا خلاف أجده فيه كما
اعترف به غير واحد ، بل عن المنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد ما
سمعته من النص على الإذخر والنخل ، مضافا إلى قول أبي جعفر عليه السلام في خبر
زرارة ( 3 ) : ( رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في قطع عودي المحالة ، وهي البكرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 9 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 87 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 9 - 5