( وهو الأشبه ) وتبعهما غيرهما للأصل المقطوع بما عرفت ، وضعف دلالة المفهوم
الذي هو مفهوم شرط متفق على حجيته ، ودعوى أنه كذلك لكن إذا لم يظهر
للتعليق وجه سوى نفي الحكم عما عدا محل الشرط . وهنا ليس كذلك ، إذ لا يبعد
أن يكون باعتبار عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند عدم الخوف كما ترى
لا تستأهل جوابا ، ضرورة عدم اندفاع الظهور بمثل هذا الاحتمال ، خصوصا
بعد فهم المشهور ، فالأصح حينئذ الحرمة ، بل عن الحلبيين تحريم اشتهاره أيضا
وإن لم يكن معه لبس ولا حمل يصدق معه أنه متسلح ، بل كان معلقا على دابة
ونحوها ، بل عن التقي منهما حمله ، ولعله لأنه حينئذ كاللابس له ، ولقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الأربعمائة المروي ( 1 ) عن الخصال : ( لا
تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ) كما أن الأول لقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن
حريز ( 2 ) : ( لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه )
وفي خبر أبي بصير ( 3 ) ( لا بأس أن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل
مكة لم يظهره ) ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأقوى عدم الحرمة كما عساه
يشعر به قول : ( لا ينبغي ) الذي يكون قرينة على المراد في الخبر الثاني ،
خصوصا بعد ندرة القول بذلك ، كندرة القول بحرمة الحمل على وجه لا يعد به
متسلحا ، والخبر المزبور مع ظهوره في الحرم دون المحرم ولم نعرف قائلا به بل
السيرة القطعية على خلافه محمول على ضرب من الكراهة ، والله العالم .
هذا كله في المحرمات
( و ) أما ( المكروهات ) ف ( عشرة ) عند المصنف
( الاحرام في الثياب المصبوغة بالسواد ) لموثق الحسين بن المختار ( 4 ) ( قلت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3 - 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3 - 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3 - 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الاحرام - الحديث 1