تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وعلى تقديره فهو غير معارض لغيره ، لكن عن التذكرة والتحرير وفي الدروس والمسالك وغيرها جواز قطع اليابس ، بل في الأخير منها وإن كان متصلا بالأخضر لأنه كقطع أعضاء الميتة من الصيد ، وهو لا يوافق أصولنا ، وعن الأول منها نعم لا يجوز قلعه ، فإن قطعه فعليه الضمان ، لأنه لو لم يقلع لنبت ثانيا ، ذكره بعض الشافعية ، ولا بأس به ، وظاهره الفرق بين القلع والقطع ، لكن عن المنتهى لا بأس بقلع اليابس من الشجر والحشيش ، لأنه ميت ، فلم تبق له حرمة ، وهو مناف لما سمعته منه في التذكرة إلا أن يحمل على يابس لا ينبت . وعلى كل حال لا يخفى عليك ما فيه بعد ما سمعته من النصوص التي منها صحيح حريز وحسنه المشتملان على كل شئ ينبت في الحرم ، نعم ما عنهما وفي غيرهما - من جواز أخذ الكماة والفقع من الحرم للمحرم وغيره في محله في الأول للأصل بعد عدم تناول النصوص المزبورة له ، وتفسير تحريم مكة بتحريم قطع ما نبت فيها فيما سمعته من النصوص ، بخلاف الكماة التي تخلق في الأرض فهي كالثمرة الملقاة عليها ، وأما الثاني فالذي نعرفه شئ ينبت في الأرض ويكون له ساق فيندرج في صحيحة حريز .
وكذا يجوز الانتفاع بالغصن المكسور والورق الساقط بغير فعل آدمي له أيضا بعد ظهور النصوص في كون المحرم القطع ، بل عن التذكرة القطع بذلك ، بل عنها وعن المنتهى الاجماع عليه ، بل الظاهر ذلك حتى إذا كان بفعل آدمي وإن كان هو الجاني ، للأصل المزبور بعد حرمة القياس على الصيد المذبوح في الحرم مع وضوح الفرق بوجود النص في الصيد وافتقار حله إلى أهلية الذابح وذبحه بشروط ، نعم قد يقال بتناول التحريم في صحيح حريز السابق وحسنه لمثل الاستعمال المزبور .
جواهر الكلام — صفحة 416 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني