تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وإن كان الحكم غير مقيد بها ، وعن المبسوط وفي المنتهى والتذكرة جواز الستر باليد ولعله لأن الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر ، ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة ، ولأنه مأمور بمسح رأسه في الوضوء ، ولما سمعته من النص على جواز حك رأسه بيده ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية ( 1 ) : ( لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ، وقال : لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض ) لكن في الدروس وليس صريحا في الدلالة فالأولى المنع ، وفيه أن الظهور كاف ، هذا ، وفي المسالك والمفهوم من الغطاء ما كان ملاصقا ، فلو رفعه عن الرأس بآلة بحيث يستر عنه الشمس ولم يصبه فالظاهر جوازه ، وفيه أنه يحرم حينئذ من حيث التظليل الذي ستعرف حكمه لا التغطية ، ويمكن أن يريد الجواز من حيث التغطية ، لعدم صدقها . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه ( في معناه ) أي التغطية
( الارتماس ) بالماء بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حريز ( 2 ) : ( لا يرتمس المحرم في الماء ) وفي صحيح ابن سنان ( 3 ) ( لا تمس الريحان وأنت محرم ، لا تمس شيئا فيه زعفران ولا تأكل طعاما فيه زعفران ، ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك ) وغيرهما من النصوص ، بل قد يستفاد من الصحيح الأخير أن المراد هنا بالارتماس ادخال الرأس في الماء ، بل لا فرق بينه وبين غيره من المائعات بعد أن كان المانع التغطية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 67 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 18 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 10 وذيله في الباب 58 مها الحديث 1