تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يغطي وجهه عند النوم والغبار إلى طرار شعره ) نعم في صحيح معاوية ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه ) وفي صحيح حفص وهشام ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( يكره للمحرم أن يجوز بثوبه أنفه من أسفل ، وقال ( عليه السلام ) : أضح لمن أحرمت له ) فما عن ابن أبي عقيل من عدم جوازه وإن فيه كفارة إطعام مسكين واضح الضعف ، وإن كان ربما يشهد له مضمر الحلبي ( 3 ) الآتي بناء على أن الأصل فيما وجبت له الكفارة الحرمة ، إلا أنه غير ناهض بمعارضة ما عرفت من وجوه ، بل يمكن القطع ببطلانه إن أراد البعض أيضا للسيرة القطعية ، وعن تهذيب الشيخ الجواز مع الاختيار غير أنه تلزم الكفارة بل قال : ومتى لم ينو الكفارة لم يجز له ذلك ، ولعله لصحيح الحلبي المضمر ( 4 ) ( المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده ، قال : ولا بأس أن ينام على وجهه على راحلته ) الذي هو مع أنه غير دال على تمام مدعاه حمله غير واحد على الندب ، ولا بأس به بعد خلو تلك النصوص الواردة في مقام البيان عنه ، وبعد الأصل وظاهر الفتاوى .
وعلى كل حال فلا إشكال في اقتضاء النصوص والفتاوى حرمة تغطية المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 - 2 ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 5 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 1 ، إلا أن الموجود في الطبع الجديد " المحرم إذا غطى رأسه . . الخ " وذيله في الباب 60 من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 ، وقد ذكر صدر الحديث صحيحا في الوسائل في الباب 55 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 عن الصادق ( عليه السلام ) إلا أنه سهو أيضا ، حيث أن الحديث مضمر كما في التهذيب ج 5 ص 308 - الرقم 1054 ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .