تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الإذن ( 1 ) مؤكدا للدخول ، ودعوى أن المراد به هنا منابت الشعر حقيقة أو حكما لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، وإن استوجهها ثاني الشهيدين وفرع عليها خروج الأذنين ، بل في المدارك حكايتها عن جمع من الأصحاب ، لكن قد عرفت تصريح النص بخلافها ، فلا يقدح حينئذ شهادة قوله ( عليه السلام ) : ( إحرام المرأة في وجهها ، والرجل في رأسه ) أو العرف أو غير ذلك ، فإن جميع ذلك لا يعارض النص الصريح ، نعم يجدي تحقيق ذلك بالنسبة إلى غيرهما مما هو خارج عن المنبت ، ولم يقم دليل على جواز تغطيته ، فإن مقتضى الأول حينئذ وجوبه ، بخلافه على الدعوى الثانية ، إلا أني لم أجد من ذكر وجوب غير الأذنين زائدا على المنابت ، بل لعل السيرة أيضا على خلافه .
ثم لا فرق في حرمة التغطية بين جميع أفرادها كالثوب والطين والدواء والحناء وحمل المتاع أو طبق ونحوه كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، نعم في المدارك هو غير واضح ، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس ووضع القناع عليه والستر بالثوب ونحوه لا مطلق الستر ، مع أن النهي لو تعلق به لوجب حمله على المتعارف منه ، وهو الستر بالمعتاد وتبعه في الذخيرة ، وفيه - مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) : ( إحرام الرجل في رأسه ) وغيره من الاطلاقات ، واستثناء عصام القربة وغير ذلك - أن النهي عن الارتماس في الماء وإدخال الرأس فيه - بناء على أنه من التغطية أو بمعناها ولذا لا يختص ذلك بالماء - ظاهر في عدم اعتبار المتعارف من الساتر ، وكذا ما تسمعه من منع المحرمة تغطية وجهها بالمروحة ، بناء على أنها من غير المتعارف ، وعلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1