وجهه من الذباب قال : نعم ولا يخمر رأسه ، والمرأة المحرمة لا بأس أن تغطي
وجهها كله ) وصحيح حريز ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن محرم
غطى رأسه ناسيا قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه ) وغير ذلك
من النصوص الظاهر بعضها في عدم الفرق بين الكل والبعض كما صرح به الفاضل
والشهيد وغيرهما ، نعم لا بأس بعصام القربة اختيارا كما صرح به غير واحد ،
بل لا أجد فيه خلافا ، لصحيح ابن مسلم ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن
المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى قال : نعم ) وكذا عصابة الصداع
لقول الصادق ( عليه السلام ) أيضا في صحيح معاوية ( 3 ) : ( لا بأس أن يعصب
المحرم رأسه من الصداع ) ونحوه حسن يعقوب بن شعيب ( 4 ) بل في كشف اللثام
عمل بهما أي صحيحي العصابتين الأصحاب ، ففي المقنع تجويز عصابة القربة ،
وفي التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى
تجويز التعصيب لحاجة ، وأطلق ابن حمزه التعصيب ، وإن كان قد يناقش بعدم
دليل على التعميم المزبور ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) : ( لا بأس ما لم يصب
رأسك ) خلافه ، إلا أن يدعى ذلك في خصوص التعصيب ، ولكن إن لم يصل
إلى حد الضرورة فيه منع واضح .
نعم ربما ظهر من التذكرة والمنتهى التردد في الأذنين ، لكن في التحرير
الوجه دخولهما ، ولعله لصحيح ابن الحجاج السابق إن لم نقل إن الرأس اسم
للعضو المخصوص كاليد ، وإن اختص بعد أجزائه باسم آخر ، وإلا كان خبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 70 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 70 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 - 2