تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
من عدم الفدية بالضرر الناشئ من نفس الشعر ، ولعل القول بوجوبها أيضا أقوى لصدق الأذى ، وخصوصا إذا كان حاصلا بنفس نبات الشعر كما يتفق لبعض الأمزجة ، فتأمل جيدا .
ولو قطع عضوا مثلا كان عليه شعر أو ظفر لم يتعلق بزوالهما شئ كما في التذكرة والمنتهى ، لخروجه عن مفهوم إزالتهما عرفا فضلا عن القص والقلم والحلق والنتف ، وما ثبت في القصاص من صدق قطع الإصبع بقطع الكف أو بعضه فلدليله فما في الدروس - من التردد فيه لقوله : لو قلع جلدة عليها شعر قيل لا يضمن في غير محله .
ثم إن الظاهر عدم الخلاف بل ولا إشكال في عدم جواز إزالة المحرم شعر محرم غيره بل في المدارك الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، مضافا إلى ما يفهم من الأدلة من عدم جواز وقوع ذلك من أي مباشر كان ، والظاهر أن مثله قتل الهوام أما شعر المحل فعن الشيخ في الخلاف جوازه ، ولا ضمان للأصل ، وعن التهذيب لا يجوز له ذلك ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) : ( لا يأخذ الحرام من شعر الحلال ) ولعله الأقوى ، نعم قد يشك في الفدية التي مقتضى الأصل عدمها بعد ظهور الأدلة في غير ذلك .
ثم إن الظاهر كون المحرم الإزالة المستفادة من الحلق والنتف ونحوهما ، فلا بأس بالحك الذي لم يعلم ترتبها عليه ، ولا قصدها به ، ووجوب الفداء على الشعرة الساقطة بمس اللحية إن قلنا به كوجوبها على الناسي والغافل عند القائل به ولعل قوله عليه السلام : ( لا بأس بالحك ما لم يدم أو يقطع الشعر ) ظاهر فيما ذكرنا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 وفيه " لا يأخذ المحرم . الخ "