وحينئذ فلا بأس بالتشريح الذي لا طمأنينة بحصول القطع معه وإن اتفق ، إلا
أن الأولى والأحوط اجتنابه ، خصوصا مع كونه ترفها منافيا للاحرام وغالب
السقوط ، فالأولى تمييزه بيده كما ورد ( 1 ) في الرأس ، ولو سقطت شعرة بمماسة
اللحية مثلا وعلم كونها منسلة فلا شئ ، ولو شك في كونها نابتة أو لا ففي الدروس
الأقرب الفدية ، وفيه نظر للأصل ، هذا ، ويأتي إن شاء الله تمام البحث في
أطراف المسألة في الكفارات ، والله العالم .
( وتغطية ) الرجل ( الرأس ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، بل عن التذكرة والمنتهى إجماع العلماء عليه ، بل النصوص فيه مستفيضة
حد الاستفاضة إن لم تكن متواترة ، منها قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر
القداح ( 2 ) : ( إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه ) والصادق عليه السلام
في حسن عبد الله بن ميمون ( 3 ) ( المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها
وإحرام الرجل في رأسه ) وصحيح ابن الحجاج ( 4 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام
عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما قال : لا ) وصحيح ابن سنان ( 5 ) ( سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول لأبي وشكا إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به وقال :
أترى أن أستتر بطرف ثوبي قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ) وصحيح
زرارة ( 6 ) ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 67 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4
( 6 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1