تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وفي الدروس ( لو نبت في عينه شعر أو طال حاجبه فغطى عينه فأزاله فلا فدية ، ولو تأذى بكثرة الشعر في الحر فأزاله فدى ، والفرق لحوق الضرر من الشعر في الأول ، ومن الزمان في الثاني ، وفي إزالته لدفع القمل الفدية ، لأنه محل المؤذي لا مؤذ ) وفي كشف اللثام بعد أن ذكر جواز الإزالة للضرورة قال : ولكن لا يسقط بشئ من ذلك الفدية للنصوص إلا في الشعر الثابت في العين والحاجب الذي طال فغطى العين ، ففي المنتهى والتحرير والتذكرة والدروس أن لا فدية لازالتهما ، لأن الضرر بنفس الشعر ، فهو كالصيد الصائل ، هذا ، ولكن في المدارك بعد أن حكى ما سمعته من المنتهى قال : وهو غير واضح ، والمتجه لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس مطلقا ، لاطلاق الآية ( 1 ) الشريفة دون ما عدا ذلك ، لأن الضرورة مسوغة لإزالته ، والفدية منتفية بالأصل ، ونوقش بأن مورد الأخبار الموجبة لجواز الحلق مع الضرورة إنما هو التضرر بالقمل أو الصداع كما في رواية المحصر ( 2 ) وعليه يحمل اطلاق الآية ويبقى ما عداه خارجا عن محل البحث ، ويدفع بأن أخصية المورد لا توجب تقييد المطلق ، لعدم التعارض بينهما بوجه ، وفي الرياض نعم يمكن الجواب عن الاطلاق بعدم عموم فيه يشمل غير المورد ، لعدم انصرافه بحكم الغلبة إليه ، فتدبر ، ولعله أشار بالتدبر إلى إمكان منع عدم الانصراف ، ضرورة صدق الأذى على الجميع ، بل لعل الظاهر عدم الفرق بين الرأس وغيره من الأعضاء ، بل قد سمعت ما في خبر عمر بن يزيد ( 3 ) الشامل للرأس وغيره ، إنما الكلام فيما ذكره الفاضل والشهيد
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 192 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الاحصار والصد ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 380 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني