به بعضهم ، وإن كان هو أحوط ، نعم قد يقال باعتبار تحويله إلى مكان غير معرض
فيه للسقوط ، لأنه في معنى الالقاء ، والله العالم .
( و ) كذا ( يجوز إلقاء القراد والحلم ) بفتح الحاء واللام جمع حلمة
كذلك ، وهو القراد العظيم كما عن الجوهري ، وفي كشف اللثام عن الأصمعي
أول ما يكون القراد يكون قمقاما ، ثم جمنانا ، ثم قرادا ، ثم حلما ، ولكن
ستسمع ما في الخبر من المنافاة لذلك .
وعلى كل حال فيجوز إلقاؤهما عن نفسه بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل
بعد أن لم يكونا من هوام الجسد للصحيح السابق وصحيح ابن سنان ( 1 ) سأل
الصادق عليه السلام ( أرأيت إن وجدت علي قرادا أو حلمة اطرحهما فقال : نعم وصغار
لهما ، أنهما رقيا في غير مرقاهما ) .
بل وعن بعيره في القراد كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا
للأصل والأخبار الكثيرة التي لا معارض لها ،
منها قول الصادق عليه السلام في صحيح
معاوية ( 2 ) : ( إن ألقى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس ، ولا يلقي الحلمة ) وفي
حسن حريز ( 3 ) ( إن القراد ليس من البعير ، والحلمة من البعير بمنزلة القملة من
جسدك فلا تلقها ، والق القراد ) وخبر عمر بن يزيد ( 4 ) قال : ( لا بأس أن
تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحملة ) ومنها يستفاد عدم جواز إلقاء الحلمة
كما عن الشيخ وجماعة ، خلافا للمحكي عن الأكثر فيجوز ، للأصل المقطوع بما
عرفت ، والصحيح الأول الظاهر في النفس ، بل قيل ظاهر التعليل فيه يقتضي المنع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 79 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 80 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 80 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 80 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 2 - 4