لكن قد يتوقف في الصؤاب الذي هو بيض القمل باعتبار أنه ليس دابة ، اللهم
إلا أن يقال إنه من التابع للقمل في كونه من الجسد .
نعم يقوى عدم كون البرغوث منها ، خلافا لبعضهم ، وعن القاضي حرمة
قتله والبق وما أشبهه ذلك إذا كان في الحرم ، وجوزه في غيره ، وعن ابن زهرة
يحرم عليه أن يقتل شيئا من الجراد والزنابير مع الاختيار ، فأما البق والبراغيث
فلا بأس أن يقتل في غير الحرم ، وعن ابن سعيد لا يقتل المحرم البق والبرغوث
في الحرم ، ولا بأس به في الحل ، مع اطلاقه قبل ذلك حرمة قتل القمل والبرغوث عليه
ولعل الأقوى حل قتله مع قصده إياه أو إيذائه له كما دل عليه خبر زرارة ( 1 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا أراده
قال : نعم ) وعن نسخة ( إذا رآه ) والصحيح ( 2 ) المروي عن آخر السرائر
( عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا آذاه قال : نعم ) أما إذا لم يؤذه فالأحوط
إن لم يكن أقوى عدم قتله ، وخصوصا إذا كان في الحرم ، للعموم في الصحيح
السابق الذي لا يقاومه المرسل المزبور على وجه يخصص به .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يجوز نقله ) أي هوام
الجسد من القمل ونحوه ( من مكان إلى آخر من جسده ) مساو للأول أو أحرز
منه ، للأصل وقول الصادق عليه السلام في الصحيح ( 3 ) : ( المحرم يلقي عنه الدواب
كلها إلا القملة فإنها من جسده ، فإذا أراد أن يحوله من مكان إلى مكان فلا يضره )
بل مقتضى اطلاقه عدم اشتراط كون المنقول إليه كالمنقول عنه أو أحرز كما صرح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 79 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 7 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 7 - 5