المتقدمين سابقا في الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة ، وبالمرسل ( 1 ) في الكافي
( لا يلبسه للزينة ) وبما ورد من كون الحاج أشعث اغبر وغير ذلك مما يدل
على عدم الترفه للحاج المنافي للزينة .
( نعم ) لا خلاف أجده في أنه ( يجوز لغير الزينة كالسنة ) ونحوها
للأصل والمفهوم السابق ، واطلاق قول أبي الحسن عليه السلام في خبر نجيح ( 2 ) :
( لا بأس بلبس الخاتم للمحرم ) المقتصر في تقييده على خصوص ما كان للزينة ،
بل في صحيح ابن بزيع ( 3 ) ( رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم وعليه خاتم
وهو يطوف طواف الفريضة ) الذي ينبغي حمله على غير الزينة ، وعلى كل حال
فلا ريب في أن ذلك أولى من احتمال الجمع بين النصوص بالكراهة كما هو خيرة
المصنف في النافع ، بل هو المحكي عن الجامع أيضا من وجوه ، منها الموافقة للشهرة
بين الأصحاب ، هذا ، وفي الذخيرة الظاهر أن المرجع في التفرقة بين ما كان للسنة
أو للزينة إلى القصد كما قاله جماعة من الأصحاب ، إذ ليس هاهنا هيئة تختص بإحداهما
دون الأخرى ، ونحوه في المسالك وحاشية الكركي ، ولا بأس به ، ولا ينافي ذلك
تعليل الكحل المقتضي حرمة كل زينة وإن لم تكن مقصودة بعد تخصيصه بالمفروض
لقوة دلالته وانجباره بفتوى الأصحاب ، نعم يمكن دعوى الحرمة في المشترك مع
قصد الزينة وإن قصد معها غيرها على وجه الضم ، بل وعلى وجه الاستقلالية
أيضا ، أما إذا كانا معا العلة فقد يقال بالجواز ، للأصل بعد عدم صدق اللبس
للزينة ، والله العالم .
( ولبس المرأة الحلي ) ولو المعتاد ( للزينة ) كما صرح به غير واحد ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 1 - 3