تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
المتقدمين سابقا في الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة ، وبالمرسل ( 1 ) في الكافي ( لا يلبسه للزينة ) وبما ورد من كون الحاج أشعث اغبر وغير ذلك مما يدل على عدم الترفه للحاج المنافي للزينة .
( نعم ) لا خلاف أجده في أنه ( يجوز لغير الزينة كالسنة ) ونحوها للأصل والمفهوم السابق ، واطلاق قول أبي الحسن عليه السلام في خبر نجيح ( 2 ) : ( لا بأس بلبس الخاتم للمحرم ) المقتصر في تقييده على خصوص ما كان للزينة ، بل في صحيح ابن بزيع ( 3 ) ( رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة ) الذي ينبغي حمله على غير الزينة ، وعلى كل حال فلا ريب في أن ذلك أولى من احتمال الجمع بين النصوص بالكراهة كما هو خيرة المصنف في النافع ، بل هو المحكي عن الجامع أيضا من وجوه ، منها الموافقة للشهرة بين الأصحاب ، هذا ، وفي الذخيرة الظاهر أن المرجع في التفرقة بين ما كان للسنة أو للزينة إلى القصد كما قاله جماعة من الأصحاب ، إذ ليس هاهنا هيئة تختص بإحداهما دون الأخرى ، ونحوه في المسالك وحاشية الكركي ، ولا بأس به ، ولا ينافي ذلك تعليل الكحل المقتضي حرمة كل زينة وإن لم تكن مقصودة بعد تخصيصه بالمفروض لقوة دلالته وانجباره بفتوى الأصحاب ، نعم يمكن دعوى الحرمة في المشترك مع قصد الزينة وإن قصد معها غيرها على وجه الضم ، بل وعلى وجه الاستقلالية أيضا ، أما إذا كانا معا العلة فقد يقال بالجواز ، للأصل بعد عدم صدق اللبس للزينة ، والله العالم .
( ولبس المرأة الحلي ) ولو المعتاد ( للزينة ) كما صرح به غير واحد ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 1 - 3