أشعث اغبر ، بل لعل ما عن النهاية والسرائر من أنه لا يجوز قتل شئ من الدواب
يشملها أيضا ، وكذا ما عن الكافي ( إن مما يجتنبه المحرم قتل شئ من الحيوان
عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ما لم يخف شيئا منه ) بل عن المبسوط
( لا يجوز له قتل شئ من القمل والبراغيث وما أشبههما ) ولكن مع ذلك كله
جوز ابن حمزة قتل القمل إذا كان على البدن مع تحريم إلقائه عنه ، ولعله للأصل
وصحيح معاوية ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( ما تقول في محرم قتل قملة ؟
قال : لا شئ عليه في القمل ، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها ) بناء على إرادة الكراهة
من قوله : ( لا ينبغي ) فيه ، مضافا إلى عموم لا شئ فيه للعقاب أيضا ، وصحيحه
الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره ) ومرسل
ابن فضال ( 3 ) ( لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم ) بعد منع أولوية
القتل من الالقاء المصرح به في النصوص المزبورة ، وعلى تقديرها فهي معارضة
بالنصوص المزبورة التي مقتضاها جواز الالقاء بطريق أولى ، خصوصا بعد ما في
خبر مرة مولى خالد ( 4 ) أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن المحرم يلقي القملة
فقال : ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة ) وظهور الصحيح الأخير في
كون المستثنى منه من جنس المستثنى ، فلا يشمل محل النزاع كل ذلك مضافا
إلى موافقة نصوص الحرمة للعامة بخلاف نصوص الجواز .
وفيه أن الأصل مقطوع بظاهر خبر أبي الجارود وصحيح زرارة المنجبر
سند أولهما بما عرفت ، بل لهما يتعين حمل ( لا ينبغي ) في الصحيح الأول على إرادة
الحرمة ، وإرادة عدم الكفارة ، من لا شئ فيه بناء على استحبابها ، كما أن لهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 84 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 84 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 6