تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عنه في البعير ، بل في الرياض وربما يستفاد منه المنع عن إلقاء كل ما يرقى في الجسد من نحو البرغوث ، ولعله المراد عن هوام الجسد في نحو المتن ، فيتضح له المستند ولا يضر تخالف حكم المتن والنص في الاطراح والقتل ، لاحتمال التعدي من أحدهما إلى الآخر بفحوى الخطاب كما صرح به جمع ، وفيه أن المراد من التعليل عدم اعتياد الجسد لذلك غالبا ، بخلاف القمل ونحوه ، فلا وجه حينئذ لاستفادة كون البرغوث أيضا من هوام الجسد باعتبار كونه يرقى ، وإلا لكان البق منه أيضا ، فلا ريب في خروج البرغوث عن ذلك كما عرفت الكلام فيه . نعم قد يظهر من تعليل الفرق بين القراد والحلمة عدم إلقاء ما يتكون من الجسد وإن كان لم يظهر لنا وجه الحكمة فيه ، لكن أبا عبد الرحمن ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام ( عن المحرم يعالج دبر الجمل فقال : يلقي عنه الدواب ولا يدميه ) ويمكن حمله على صورة المعالجة وخوف الضرر من البقاء ، كما يمكن حمل كلام الأكثر على الحلم الذي هو من القراد ، لاطلاق الأدلة ، لا المتكون من جسد البعير الذي قد صرحت به النصوص المزبورة ، والله العالم .
( ويحرم لبس الخاتم للزينة ) كما قطع به الأكثر على ما في كشف اللثام بل في الذخيرة في شرح قوله في الإرشاد : ( ولبس الخاتم للزينة لا للسنة ) قال : لا أعرف خلافا بين الأصحاب في الحكمين المذكورين وإن كان فيه ما ستعرف ، لخبر مسمع ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته أيلبس المحرم الخاتم ؟ قال : لا يلبسه للزينة ) المنجبر بما عرفت ، والمعتضد بالتعليل في صحيحي حماد ( 3 ) وحريز ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 80 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4