عنه في البعير ، بل في الرياض وربما يستفاد منه المنع عن إلقاء كل ما يرقى في الجسد
من نحو البرغوث ، ولعله المراد عن هوام الجسد في نحو المتن ، فيتضح له المستند
ولا يضر تخالف حكم المتن والنص في الاطراح والقتل ، لاحتمال التعدي من أحدهما
إلى الآخر بفحوى الخطاب كما صرح به جمع ، وفيه أن المراد من التعليل عدم
اعتياد الجسد لذلك غالبا ، بخلاف القمل ونحوه ، فلا وجه حينئذ لاستفادة كون
البرغوث أيضا من هوام الجسد باعتبار كونه يرقى ، وإلا لكان البق منه أيضا ،
فلا ريب في خروج البرغوث عن ذلك كما عرفت الكلام فيه .
نعم قد يظهر من تعليل الفرق بين القراد والحلمة عدم إلقاء ما يتكون من
الجسد وإن كان لم يظهر لنا وجه الحكمة فيه ، لكن أبا عبد الرحمن ( 1 ) سأل
الصادق عليه السلام ( عن المحرم يعالج دبر الجمل فقال : يلقي عنه الدواب ولا يدميه )
ويمكن حمله على صورة المعالجة وخوف الضرر من البقاء ، كما يمكن حمل كلام
الأكثر على الحلم الذي هو من القراد ، لاطلاق الأدلة ، لا المتكون من جسد
البعير الذي قد صرحت به النصوص المزبورة ، والله العالم .
( ويحرم لبس الخاتم للزينة ) كما قطع به الأكثر على ما في كشف اللثام
بل في الذخيرة في شرح قوله في الإرشاد : ( ولبس الخاتم للزينة لا للسنة ) قال :
لا أعرف خلافا بين الأصحاب في الحكمين المذكورين وإن كان فيه ما ستعرف ،
لخبر مسمع ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته أيلبس المحرم الخاتم ؟ قال : لا يلبسه
للزينة ) المنجبر بما عرفت ، والمعتضد بالتعليل في صحيحي حماد ( 3 ) وحريز ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 80 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4