تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ضرورة عدم كون ذلك جمعا ، إذ هو طرح لكل منهما ، والجمع ما ذكرناه من تحكيم منطوق كل منهما على مفهوم الأخرى ، فيكون الفسوق عبارة عن الكذب والسباب والمفاخرة ، وفيها أيضا بعد أن حكى الاجماع على تحريم الفسوق في الحج وغيره وأن الأصل فيه الآية قال : ويتحقق الحج بالتلبس باحرامه ، بل بالتلبس باحرام عمرة التمتع لدخولها في الحج ، وفيه أن المستفاد من الفتاوى ومعاقد الاجماعات بل وبعض النصوص ( 1 ) كونه من محرمات الاحرام ولو للعمرة المفردة ولا منافاة بين الحرمة فيه وكونه محرما في نفسه ، كما هو واضح .
ثم إن الظاهر كونه كغيره من المحرمات فيه التي لا تقتضي فساده ، فما عن المفيد من كون الكذب مفسدا للاحرام واضح الضعف ، وإن كان قد يستأنس له بملاحظة الصحيح ( 2 ) عن قول الله عز وجل ( 3 ) : ( وأتموا الحج والعمرة ) قال : ( إتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ونحوه آخر ( 4 ) إلا أن من المعلوم عدم إرادة الفساد من عدم الاتمام ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فلا كفارة فيه ، لما رواه الحلبي ومحمد بن مسلم في الصحيح ( 5 ) ( أنهما قالا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت إن ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل الله تعالى له حدا ، يستغفر الله تعالى ) ولكن قد سمعت ما عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 6 ) وعن الحسن أنه لا كفارة في الفسوق سوى الكلام الطيب في الطواف والسعي ، وفي ذيل صحيح معاوية بن عمار ( 7 ) المشتمل على تفسير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 6 - 1 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 6 - 1 - 5 ( 3 ) سورة البقرة - الآية 192 ( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 6 - 1 - 5 ( 5 ) الفقيه ج 2 ص 212 الرقم 986 ( 6 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 1 ( 7 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 6 - 1 - 5
جواهر الكلام — صفحة 358 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني